نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٥٣ - مساكنه
السوق فقلت لهم: أين يريد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قالوا: يريد أن يخط لقوم مسجدا. الحديث انظر ص ٣٢ ج ١.
و ترجم فيها أيضا جابر بن أسامة الجهني فذكر أن البخاري في تاريخه، و ابن أبي عاصم و الطبراني و غيرهم، خرّجوا من طريق أسامة بن زيد عن معاذ بن عبد اللّه بن خبيب، عن جابر بن أسامة الجهني قال: لقيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بالسوق في أصحابه، فسألتهم أين يريد؟ قالوا: اتخذ لقومك مسجدا، فرجعت فإذا قومي فقالوا: خط لنا مسجدا و غرز في القبلة خشبة انظر ص ٢١١ ج ١.
أمر الإمام من ينوب عنه في تسمية البقعة مسجدا
ذكر في الإصابة في ترجمة عبد اللّه بن عمير السدوسي، أن جده جاء بإداوة من عند النبي (صلى الله عليه و سلم)، و أنه قال له: إذا أتيت بلادك رش به تلك البقعة، و اتخذها مسجدا أخرجه الطبراني في الأوسط.
مسجد المدينة
«قال (عليه السلام) كما في الصحيح [١]، و غيره إلى بني النجار بعد أن ارسل إليهم و كان موضع المسجد لهم: ثامنوني بحائطكم هذا. فقالوا: لا و اللّه لا نطلب ثمنه إلا إلى اللّه، فصفوا النخل قبلة المسجد، و جعلوا عضاديته حجارة و جعلوا ينقلون الصخر و هم يرتجزون قال ابن اسحاق: فعمل فيه النبي (صلى الله عليه و سلم) ليرغب المسلمين في العمل و ذكر ابن جماعة أن النبي (صلى الله عليه و سلم) أمر ببناء المسجد فبنى باللبن، و جعلت عضادتاه بالحجارة، و سواريه جذوع النخل و سقفه الجريد، و جعل طوله مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراع، و في الجانبين الآخرين مثل ذلك، فهو مربع، و جعل الأساس قريبا من ثلاثة أذرع على الأرض بالحجارة، ثم بنوه باللبن».
بناؤه (صلى الله عليه و سلم) المسجد ثلاث مرات منها ما لبنه بالأنثى و الذكر
في الفجر الساطع في باب بناء المسجد عن تفسير ابن عطية: بنى (صلى الله عليه و سلم) مسجده ثلاث مرات، الأولى بالسميط و هو لبنة أمام لبنة، و الثانية بالضفرة و هي لبنة و نصف في عرض الحائط، و الثالثة بالأنثى و الذكر، و هي لبنتان تعرض عليهما لبنتان ا ه.
مساكنه (عليه السلام)
ثم بنى (صلى الله عليه و سلم) مساكنه إلى جنب المسجد باللبن، و سقفهما بجذوع النخل و الجريد،
[١] ورد هذا الحديث في أكثر من موضع في صحيح البخاري انظره في كتاب الصلاة ج ١ ص ١١١ و في كتاب البيوع ج ٣ ص ١١٧ في كتاب الوصايا ج ٣ ص ١٩٦ و في كتاب مناقب الأنصار ج ٤ ص ٢٦٦.