نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٩٧ - حبس الطير للعب الصبيان به
في نسيم الرياض على حديث ركانة: يقتضي جواز المصارعة إلا أنهم قالوا: بالمال حرام، كالمسابقة عليه أو أنه من خصائصه (عليه السلام).
تتمة و كان لركانة المذكور ابنه يزيد و ابن ابنه علي، و كانت لهما قوة زائدة كأبيهما ركانة، و قد صارع يوما يزيد بن معاوية عليا هذا فصرعه عليّ صرعة لم يسمع بمثلها، و كان يزيد من أشد العرب، ثم حمل معاوية بعد ذلك عليا على فرس جموح لا يطاق، فعلم علي ما يراد به فلما جمح الفرس به ضم عليه فخذه ضمة انفتق به الفرس فمات. و ذكر عنه أيضا أنه تأبط رجلين باليدين، ثم جرى بهما و هما تحت إبطه حتى صاحا: الموت الموت فأطلقهما. كذا في ابن التلمساني على الشفاء.
حجل بعض كبار الصحابة بين يديه (صلى الله عليه و سلم)
في الصحيح [١] أنه (عليه السلام) قال لعلي: أنت مني و أنا منك. و قال لجعفر: أشبهت خلقي و خلقي.
و في التوشيح زاد ابن سعد من مراسيل الباقر فقال جعفر: فحجل حول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، أي دار فقال له النبي (صلى الله عليه و سلم): ما هذا؟ قال: شيء رأيت الحبشة يفعلونه لملوكهم. و في طريق آخر: أن الثلاثة فعلوا ذلك و الحجل بحاء فجيم فلام كسبب رقص على هيئة مخصوصة ا ه.
و في تخريج أحاديث الإحياء للحافظ العراقي: اختصم علي و جعفر و زيد بن حارثة في ابنة حمزة فقال لعلي: أنت مني و أنا منك فحجل، و قال لجعفر أشبهت خلقي فحجل، و قال لزيد أنت أخونا و مولانا فحجل الحديث. أخرجه أبو داود من حديث علي بإسناد حسن و هو عند البخاري [٢] دون ذكر الحجل. [و رواه أحمد ج/ ١ ص ١٠٨].
قال الحافظ السيوطي في الحاوي، لما تكلم على مسألة الرقص، بعد أن ذكر حجل من ذكر، عن مسند أحمد و ذلك من لذة هذا الخطاب، و لم ينكر عليه (صلى الله عليه و سلم)، فكان هذا أصلا في رقص الصوفية، يدركونه من لذة المواجيد ا ه.
حبس الطير للعب الصبيان به
قال أنس: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) أحسن الناس خلقا، و كان لي أخ يقال له عمير، و كان له نغر يلعب به فمات، فدخل على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ذات يوم حزينا فقال: ما شأنه؟ قال: مات نغزه. فقال له يا أبا عمير ما فعل النغير؟ خرّجه البخاري [٣] و مسلم و الترمذي.
قال الجوهري: النغير تصغير نغر، بوزن رطب. و هو طائر صغير كالعصفور. و قيل
[١] انظر البخاري كتاب الصلح ج ٣ ص ١٦٨.
[٢] انظر البخاري كتاب الصلح ج ٣ ص ١٦٨.
[٣] انظر في البخاري ج ٧ ص ١٠٢ من كتاب الأدب.