نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٩٥ - المصارعة
باب مرور أحد الصحابة على الحبشة يلعبون في الطريق و اعطائهم
ترجم البخاري في الأدب المفرد: باب لعب الصبيان، حدثنا موسى حدثنا عبد العزيز قال؛ حدثني شيخ من أهل الخير يكنى أبا عقبة قال: مررت مع ابن عمر مرة في الطريق، فمر بالحبش فرآهم يلعبون، فأخرج درهمين فأعطاهم. و في الحسام المسنون في نصرة أهل السر المكنون لأبي عبد اللّه بن سودة، عن عكرمة لما ختن ابن عباس بنيه أرسلت الدعوة للّعابين، فلعبوا فأعطاهم ابن عباس أربعة دراهم.
المسابقة
تقدم السباق في الخيل، و في المواهب روي أنه (صلى الله عليه و سلم) سابق زوجته عائشة في سفر فسبقته لخفة جسمها، ثم سابقها بعد ذلك في سفر آخر و قد سمنت فسبقها فقال (عليه السلام) مطيبا لخاطرها: هذه بتلك،
و خرج أحمد [١] عنها قالت: خرجت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في بعض اسفاره و أنا جارية لم أحمل اللحم و لم أبدن، فقال للناس: تقدموا فتقدموا ثم قال: حتى أسابقك فسابقته فسبقته، فسكت عني، حتى حملت اللحم و بدنت و سمنت و خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس: تقدموا فقال أسابقك فسبقني فجعل يضحك و يقول: هذه بتلك.
و رواه أبو داود [٢] و النّسائي و ابن ماجه من حديث عائشة، قاله في المغني.
قال ابن الجوزي في تلبيس إبليس: أ ترى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لما كان ينبسط مع عياله و يسابق عائشة أ كان خارجا عن الأنس باللّه؟ ا ه.
و في ترجمة واقد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب من طبقات ابن سعد عن نافع قال:
مات واقد بن عبد اللّه بالسقيا فصلى عليه ابن عمر و دفنه، ثم دعا الأعراب فجعل يسبق بينهم فقلت: دفنت واقدا الساعة و أنت تسبق بين الأعراب؟ قال: و يحك يا نافع، إذا رأيت اللّه قد غلب على أمر فاله عنه.
المصارعة
ذكر ابن اسحاق في سيرته و غيره أنه كان بمكة رجل شديد القوة يحسن الصراع، و كان الناس يأتونه من البلاد للمصارعة فيصرعهم، بينما هو ذات يوم في شعب من شعاب مكة، إذا لقيه النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال له: يا ركانة أ لا تتقي اللّه و تقبل ما أدعوك إليه؟ فقال له: يا محمد هل لك من شاهد على صدقك؟ قال: نعم، أ رأيت إن صرعتك أ تؤمن باللّه و رسوله؟
قال: نعم يا محمد. فقال له تهيأ للمصارعة، فقال: تهيأت فدنا منه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فصرعه.
[١] انظر ج ٦ ص ٢٦٤.
[٢] انظر كتاب الجهاد باب ٦١ ص ٦٦ ج ٣.