نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٦٣ - العوام
بني عدي بن النجار، قال الزرقاني في شرح المواهب: استدل به السيوطي على أنه (عليه السلام) عام، رادا على القائل من معاصريه: الظاهر أنه لم يعمّ؛ لأنه لم يثبت أنه (عليه السلام) سافر في بحر، و لا بالحرمين بحر.
قال السيوطي: و روى ابن القاسم البغوي و ابن عساكر مرسلا و ابن شاهين موصولا عن ابن عباس: سبح (صلى الله عليه و سلم) فقال: يسبح كل رجل إلى صاحبه فسبح (صلى الله عليه و سلم) إلى أبي بكر حتى عانقه، و قال أنا و صاحبي أنا و صاحبي. انظر ص ١٩٢ ج ١ من السيرة الحلبية، مع الرسالة العلمية للتجيبي.
و اخرج ابن منده من طريق إسماعيل بن عياش عن سلمان بن عمرو الأنصاري عن بكر بن عبد اللّه بن ربيع الأنصاري قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): علموا أولادكم السباحة و الرماية. الحديث قال الحافظ في الإصابة في ترجمة بكر بن عبد اللّه و إسماعيل: يضعف في غير أهل بلده و هذا منه و شيخه غير معروف انظر ص ١٨٠ ج ١.
و قد أورد الحديث المذكور في الجامع الصغير بلفظ: علموا أولادكم السباحة و الرماية، و نعم لهو المرأة المغزل، و إذا دعاك أبواك أجب أمّك. و عزاه لابن منده في المعرفة، و أبي موسى في الذيل و الديلمي في مسند الفردوس، عن بكر بن عبد اللّه بن ربيع الأنصاري قال المناوي في التيسير: بإسناد ضعيف لكن له شواهد. و أورده في الجامع أيضا بلفظ: «علموا أولادكم السباحة و الرماية و المرأة المغزل» و عزاه للبيهقي عن ابن عمرو قال في التيسير على قوله: السباحة بالكسر العوم؛ لأنه منجاة من الهلك، زاد في فتح القدير:
قيل لأبي هاشم العوفي: فيما كنت؟ قال: في تعليمي ما لا ينسى، و ليس لشيء من الحيوان عنه غنى، فقيل؛ ما هو؟ قال: السباحة فإنهم يجدون من يكتب عنهم و لا يجدون من يسبح عنهم ا ه.
و اخرج النسائي و البزار و البغوي و البارودي و الطبراني و أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب في كتابه «فضل الرمي» و أبو نعيم، و البيهقي، و الضياء عن عطاء بن رباح قال: جابر بن عبد اللّه، و جابر بن عمير الأنصاري يرتميان، فملّ أحمدهما فجلس. فقال الآخر:
كسلت، سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كل شيء ليس من ذكر اللّه فهو لغو و سهو، إلا أربع خصال مشى الرجل بين الغرضين، و تأدبيه فرسه و ملاعبته أهله و تعليم السباحة.
و أخرج القراب من طريق مكحول أن عمر بن الخطاب كتب إلى أهل الشام أن علموا أولادكم السباحة و الفروسية.
و أخرج القراب عن سليمان التيمي قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يعجبه أن يكون الرجل سابحا راميا. انظر الدر المنثور لدى قوله تعالى: وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [الأنفال: ٦٠] و للحافظ السيوطي رسالة سماها الباحة في فضل السباحة، و في الاكليل له