نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٨٠ - باب في ذكر المعروف في الصحابة بحسن الصوت و تجويد التلاوة
النووي في التهذيب: عياض بن غنم الصحابي الجليل فقال: كان جوادا و كان يسمى زاد الراكب، يطعم الناس من زاده، فإذا نفد نحر لهم بعيره ا ه.
باب في ذكر أعلم الأمة بالفرائض من الصحابة
قال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي، في ترجمة زيد بن ثابت: كاتب الوحي المعظم، و أعلم الأمة بالفرائض و أحكم و أحد القراء المذكورين و الأئمة المشهورين ا ه و قد سبق أن سيدنا زيدا ألف في الفرائض، في ترجمته من الإستيعاب، لابن عبد البر: كانوا يقولون: غلب زيد بن ثابت الناس على اثنين؛ القرآن و الفرائض ا ه و قال السهيلي: كما في الأزهار الطيبة النشر: كان عمر أيام كان بالشام يكتب إلى زيد بن ثابت و هو بالمدينة، فيبدأ باسمه قبل اسمه.
و حين أشكلت عليه مسألة الجد، مشى بنفسه إلى منزل زيد بن ثابت، يستفهمه فيها ا ه.
و أخرج ابن سعد عن سلمان بن يسار قال: ما كان عمر و لا عثمان يقدمان على زيد بن ثابت أحدا في القضاء و الفتيا، و الفرائض و القراءة.
و أخرج ابن سعد أيضا عن سالم بن عبد اللّه قال: كنت مع ابن عمر يوم مات زيد بن ثابت، فقال: مات عالم الناس اليوم. فقال ابن عمر: ي(رحمه الله) اليوم، فقد كان عالم الناس في خلافة عمر، و حبرها، فرّقهم عمر في البلدان، و نهاهم أن يفتوا برأيهم، و جلس زيد بن ثابت في المدينة يفتي أهل المدينة، و غيرهم، و حديث: أفرضكم زيد معروف [١] خرجه أحمد بسند صحيح، قال ابن الأثير في الأسد بعد أن ذكره في ترجمة سيدنا زيد، فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملا بهذا الحديث ا ه.
قلب: و كذلك مالك بنى مذهبه في الفرائض على قول زيد، إلا في أربعة مسائل فقط كما نبه على ذلك الإمام أبو عبد اللّه محمد ابن أبي القاسم، ابن القاضي في كتابه البحر الفائض، فيما تضمنه اسم زيد من الفرائض، و هو كتاب عجيب، استخرج جميع مسائل الفرائض من رسم زيد (رضي الله عنه)، و هو من بديع الاتفاق الغريب، و التناسب العجيب، و كأنّ القاضي ابن الحاج لم يقف على اسم مؤلف كتاب البحر هذا، فلذلك ذكر المؤلف و لم يسم صاحبه، بل عبر عنه ببعض المتأخرين و اللّه أعلم.
باب في ذكر المعروف في الصحابة بحسن الصوت و تجويد التلاوة
أخرج الإمام أحمد [٢] و البخاري في الأدب و النسائي عن بريدة رفعه أن عبد اللّه بن
[١] الحديث في مسند أحمد ج ٣ ص ١٨٤ و أوله: ارحم أمتي أبو بكر. و اعلمها بالفرائض زيد بن ثابت.
من حديث أنس و في الإسلامي: ص ٢٣٢ ج ٣.
[٢] انظر المسند ج ٢ ص ٣٥٤، ٣٦٩ من حديث أبي هريرة و طبعة المكتب الإسلامي ص ٤٦٦، ٤٨٦ ج ٢.