نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٦٢ - العوام
به، و ما ذكره اللّه في القرآن إلا بحق ثم تلا وَ تَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَواخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ [النحل: ١٤] الفلك السفن و قال مجاهد: تمخر السفن الريح و لا تمخر الريح من السفن إلا الفلك العظام، خرج ابن الجوزي في التلبيس عن سعيد بن المسيب قال: كان أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يتجرون في بحر الشام، منهم طلحة بن عبيد اللّه و سعيد بن زيد ا ه و نحوه ذكر ابن القيم في بدائع الفوائد عن تخريج الإمام أحمد انظر ص ٧٤ ج ٤ و انظر ما سبق في الكلام على السفن البحرية.
الدباغ
«ذكر ابن دريد في الوشاح في باب الصناعات في باب من كان دباغا: الحرث بن حبيرة و قال في الإستيعاب: أبو وداعة الحارث بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن نهم: أسلم يوم الفتح هو و ابنه».
الخواص
«صنع القفاف و نحوها من الخوص و هو ورق النخل».
كانت حرفة «سلمان الفارسي حتى و هو أمير في المدائن فيعيش بها و كان يقول:
أحب أن أعيش من عمل يدي؛ رغما عن راتبه. ذكره في الإستيعاب».
و في ترجمته من الإصابة: كان سلمان إذا خرج عطاؤه تصدق به و ينسج الخوص و يأكل من كسب يده.
العوام
ترجم في الإصابة أحمد مولى أم سلمة فقال: روى ابن منده من طريق عمران النخلي عن أحمد مولى أم سلمة قال: كنا غزاة فجعلت أعبر الناس في واد أو نهر. فقال لي النبي (صلى الله عليه و سلم): ما كنت في هذا اليوم إلا سفينة. و أخرجه الماليني في ترجمة النخلي بالنون و الخاء المعجمة. و روى الإمام الحافظ أبو مهدي عيسى بن سليمان الرّعيني الأندلس المالقي، نزيل دمشق في كتابه الجامع لما في المصنفات الجوامع، من أسماء الصحابة الأعلام أولي الفضل و الأقدام بسنده عن سفينة مولاه (عليه السلام) أنه قال: كنت معه (عليه السلام) في غزوة فمررنا بواد أو نهر فكنت أعبر الناس فقال:- يعني النبي (صلى الله عليه و سلم)- ما كنت منذ اليوم إلا سفينة.
و ترجم في الإصابة أيضا لسعد بن عبادة الأنصاري فنقل عن ابن سعد: كان في الجاهلية يكتب بالعربية و يحسن العوم و الرمي، فكان يقال له الكامل.
و ترجم فيها أيضا لعبد اللّه بن الزبير، فذكر أنه جاء سيل بالبيت فطاف عبد اللّه بن الزبير سباحة.
فائدة و في حديث ابن عباس في السيرة أنه (صلى الله عليه و سلم) قال: في المدينة أحسنت العوم في بير