نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٤٨ - المصور
و جامع الفتاوي. و لو كانت في يده تصاوير و أمّ لا تكره إمامته كما في خزائن الفتاوي. و لو هدم بيتا مصورا بالإصباغ ضمن قيمة البيت و أصباغ غير مصوريها، كما في التفاريق ا ه.
و نقل المناوي في شرح الشمائل؛ في باب الخاتم عن ابن جماعة: أخطأ في هذا المقام؛ من زعم أن خاتم المصطفى كان فيه صورة شخص، قال المناوي: و إطلاق الخطأ لا ينبغي. فقد قال الزين العراقي: قد ورد من حديث مرسل أو معضل و آثار موقوفة نقش الصورة على الخاتم، فأما الحديث المعضل أو المرسل فرواه عبد الرزاق عن معمر أن عبد اللّه بن محمد بن عقيل أخرج خاتما و زعم أن المصطفى كان يختم به فيه تمثال أسد. قال:
فرأيت بعض أصحابنا غسله بالماء ثم شربه. و هذا مرسل أو معضل لا تقوم به حجة.
و أما الموقوفات فخرّج ابن أبي شيبة في مصنفه عن حذيفة أنه كان في خاتمه كركيان متقابلان بينهما مكتوب: الحمد للّه. و أخرج أيضا أنه كان نقش خاتم أنس أسدا و أنه أيضا كان خاتم عمران بن حصين نقشه: تمثال رجل متقلدا سيفا قال الزين العراقي: و هذه موقوفات لا حجة فيها، و بعضها لا يصح و ليس فيها شيء بغير علة إلا أثر أنس، و هو معارض بالأحاديث الصحيحة في منع التصوير ا ه.
قلت: قصة خاتم عمران هذه و ما نقش فيه من تمثال رجل خرجه أيضا ابن سعد في الطبقات في ترجمته انظر ص ٥ ج ٦ و أثر أنس فيها أيضا بلفظ: كان في خاتم أنس ذيب أو ثعلب أنظر ص ١١ ج ٧. و في ترجمة القاضي شريح منها كان نقش خاتم شريح أسدان بينهما شجرة، و فيها أيضا لدى ترجمة أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود أنه كان في خاتمه رأس كركي أو نقش كركي بين أحبل انظر ص ١٤٦ ج ٦ و فيها أيضا في ترجمة الضحاك بن مزاحم الإمام العظيم الشأن أن خاتمه كان من فضة فيه فص شبه القوارير و كان نقشه صورة طائر انظر ص ٢١٠ من ج ٦.
و في المواهب الفتحية في علوم اللغة العربية، للشيخ حمزة فتح اللّه المصري ص ٢٥٣ من ج ١ أن معاوية بن أبي سفيان ضرب دنانير عليها تمثاله متقلدا بسيفه ا ه و لكن قال العلامة الوزير جودت باشا التركي في مقدمة تاريخه أنه نقل بعض المؤرخين أنه ضرب على السكة صورة معاوية، و خالد بن الوليد متقلدين سيفهما و تابعهم واصف أفندي في ذلك.
فأدرج في تاريخه أن معاوية كتب صورته على السكة متقلدا سيفه و لكن هذه الرواية المذكورة لم يصل نقلها إلى درجة الثبوت ا ه من تعريبه ص ٢٧٠ و انظر ما سبق في الوسادة لدى القسم الأول.
و في رحلة الحافظ أبي القاسم التجيبي أخبرنا المسند المعمر، الصدوق ناصر الدين أبو حفص بن عبد المنعم الدمشقي بقراءتي عليه، عن الشيخ الفقيه الإمام الفاضل موفق الدين أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، قال: روينا أن عمر بن الخطاب لما قدم الشام صنع أهل الكتاب له طعاما فدعوه فقال: أين هو فقالوا في الكنيسة،