نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٦٩ - باب في المكثرين الرواية عنه
و عدّهم للأنبياء يقارب. ا ه أنظر ص ٤٧ ج ١.
و مع ذلك حصر ابن فتحون عدد ما في الاستيعاب في ثلاثة آلاف و خمسمائة، و استدرك عليه هو قريبا من ذلك. و قال الذهبي في كتابه التجريد: و لعل جميع ما فيه ثمانية آلاف نفس إن لم يزيدوا لم ينقصوا ا ه.
و قال الحافظ ابن حجر: إنه لم يحصل أي كل من صنف في الصحابة على العشر من أساميهم بالنسبة إلى ما مضى عن أبي زرعة، فكل حكى عن قدر تتبعه و مبلغ علمه ا ه.
قال السخاوي: و سبب الخفاء أنّ أكثرهم أعراب و أكثرهم حضروا في حجة الوداع ا ه.
و قد ألفّ في معرفة الصحابة جماعة من المتقدمين و المتأخرين كابن سعد كاتب الواقدي، و أبي أحمد الحسن بن عبد اللّه العسكري، و عبد الباقي بن قانع القاضي، و أبي علي ابن السكن، و أبي عبد اللّه محمد بن منده، و أبي حاتم محمد بن حيان، و أبي موسى المديني، و البغوي، و ابن عبد البر، و هو أشهر من ألف فيهم، و ابن الأثير، و الذهبي، و ابن حجر، كتابه الإصابة و هو أجمعها و أقربها إفادة، و لم يأت بعده إلا من خدمه بالاختصار و نحوه. و من آخر من اختصره بفاس أبو زيد العراقي الحسيني، و الموجود عندي من اختصاره بخطه إلى حرف العين.
باب في ذكر عدد من كان بالمدينة من الصحابة معه (عليه السلام) آخر الأمر
قال الغزالي في الباب الثالث من أعمال الباطن، من ربع العبادات من الأحياء: مات (صلى الله عليه و سلم) عن عشرين ألفا من أصحابه. قال الحافظ العراقي: لعله عنى [من] بالمدينة، و عن الشافعي، كما في مناقبه للآبري، و الساجي من طريق ابن عبد الحكم عنه: قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و المسلمون ستون ألفا بالمدينة، و ثلاثون ألفا في قبائل العرب و غيرها.
و عن أحمد فيما رواه البيهقي من طريق إبراهيم بن علي الطبري عنه قال: قبض النبي (صلى الله عليه و سلم)، و قد صلى خلفه ثلاثون ألف رجل. قال السخاوي في فتح المغيث: و كأنه عنى [من] بالمدينة ليلتئم مع ما قبله ا ه.
باب في المكثرين الرواية عنه (صلى الله عليه و سلم) من الصحابة
المكثرون منهم رواية كما قال أحمد فيما نقله ابن كثير و غيره الذين زاد حديثهم على ألف و هم: ستة، عبد اللّه بن عمر، و عائشة، و عبد اللّه بن عباس، و جابر، و سعد، و أبو هريرة، و هو بالإجماع أكثرهم، و يدل لذلك أن بقي بن مخلد حافظ الأندلس روى:
١- لأبي هريرة خمسة آلاف و ثلاثمائة و أربعة و ستين.
و ٢- لابن عمر ألفين و ستمائة و ثلاثين.