نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٨٩ - باب المخنث
قيس بن سعد ما بوجهه شعر * * * كابن الزبير و شريح بن الأغز
و ذكر مؤلف سنن المهتدي في أوله عن الدميري و غيره: الثلاثة و زاد الأحنف بن قيس. فالسادات الطلس إذا أربعة و لكن الصحابة منهم ثلاثة.
و في الاستبصار لابن قدامة أنّ الأنصار كانت تقول: لوددنا أن نشتري لقيس بن سعد لحية بأموالنا، و كان مع ذلك جميلا (رحمه الله).
باب في الخصي
نقل المنجور في شرح المنهج عن ابن رشد: أنّ أوّل من استخدم الخصيان في الإسلام معاوية، وجدت ذلك في البيان و التحصيل بلفظ: قيل إن معاوية هو أول من اتخذ المقاصير في الجوامع، و أول من أقام على نفسه حرسا، و أول من قيدت بين يديه النجائب، و أول من اتخذ الخصيان في الإسلام، و أول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة مرقاة ا ه من جامعه.
و في تحفة المحبين و الأحباب، فيما للمذنبين من الأنساب، لدى كلامه على الأغوات من حرف الألف: أول من استخدم الخصيان في الإسلام معاوية، و قد كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خادما خصيا و اللّه أعلم، أن خصاه كان خلقيا، و قد صرح الجمهور من العلماء بكراهته، و أحكامهم مذكورة في كتب الفقه، و قد حررها العلامة عبد القادر الطبري المكي، في كتابه نشأة السلافة في شأن الخلافة، و أطال فيهم المقال: أنظره، فإنه كتاب مفيد جدا، و أول من استخدمهم في المسجد النبوي، و المسجد المكي بالحرمين الشريفين صلاح الدين الأيوبي ا ه.
ثم نقل الكلام على أصل استخدامهم من رسالة تحفة المحبين للمحبوب، في تنزيه مسجد الرسول من كل خصي و محبوب للعلامة جمال الدين القطان، و من التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة للحافظ السخاوي فانظر كلامهم في التحفة و قد وقفت على رسالة للحافظ السيوطي، سماها آكام العقيان في أحكام الخصيان، و التوصية بهم، عقد فيها فصلا قال فيه: ذكر الصحابة منهم، و ترجم لمأبور، و سندر مولى زنباع الجذامي، و ذكر في ترجمة الأخير أنه قال لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أوص بي فقال: أوصي بك كل مسلم، ثم جاء إلى أبي بكر فعاله حتى مات، ثم لقي عمر فقال إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك مالا فانظر إلى أي المواضع أحب إليك لأكتب لك، فاختار مصر فلما قدم على عمرو بن العاص أقطعه أرضا واسعة، و دارا. و عمّر سندر إلى زمن عبد الملك بن مروان، و ذكره محمد بن الربيع الجيزي في كتاب الصحابة الذين دخلوا مصر، و أن لأهل مصر عن سندر حديثين ا ه.
باب المخنث
الخناثة اللين و التكسر، قال في المصباح: زاد بعضهم، و لا يشتهي النساء. و قال الحافظ: هو من يشبه خلقة النساء في حركاته و كلامه ا ه.