نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٧٤ - النساء الممرضات اللائي كن يرافقن المصطفى
و في باب ذكر القن و الحداد من فتح الباري: و أما قول أم أيمن: قنيت عائشة فمعناه:
زينتها. قال الخليل: التقيين التزيين، و منه سميت المغنية قينة، لأن من شأنها الزينة ا ه منه.
تتمة خرج أبو داود في سننه عن عائشة قالت: أرادت أمي أن تسمنني لدخولي على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فلم أقبل عليها بشيء مما تريد، حتى أطعمتني القثاء بالرطب، فسمنت عليه أحسن السمن. ترجم عليه أبو داود باب السمنة [١].
المحرشة بين النساء
ترجم في الإصابة لحميدة بالتصغير، مولاة أسماء بنت أبي بكر الصديق، و هي والدة أشعب الطامع فقال: قيل: كانت تدخل بين أزواج النبي (صلى الله عليه و سلم) و تحرّش بينهن، فأمر النبي (صلى الله عليه و سلم) بتعزيرها، و قيل: دعا عليها فماتت. و هذا لا يصح، لأن أشعب ولد بعد النبي (صلى الله عليه و سلم) بمدة، فلعلها أصابها بدعائه مرض اتصل بها إلى أن ماتت بعده بمدة و في محل آخر من الإصابة أن ولدها أشعب افتخر بذلك. فقيل له: و يحك أو يفتخر بهذا أحد فقال: لو لم يكن موثوقا بها عندهن ما قبلن منها.
المرأة تذهب لجس نبض الرجل هل له بزواج فلانة أرب؟
في ترجمة خديجة من الإصابة عن نفيسة بنت أمية أخت يعلى قالت: كانت خديجة امرأة شريفة، كثيرة المال و لما تأيمت كان كل شريف من قريش يتمنى أن يتزوجها، فلما سافر النبي (صلى الله عليه و سلم) في تجارتها و رجع بربح وافر، رغبت فيه فأرسلتني دسيسا إليه فقلت: ما يمنعك أن تتزوج؟ قال: ما بيدي شيء. فقلت: فإن كفيت و دعيت إلى المال و الجمال و الكفاءة؟ قال: و من؟ قلت: خديجة فأجاب. و انظر ترجمتها من طبقات ابن سعد.
النساء الممرضات اللائي كن يرافقن المصطفى (عليه السلام) في الغزو و ما كان الصحابيات يظهرن من ضروب الشجاعة و خفة الحركة و مساعدة الغزاة
ترجم في الإصابة للرّبيّع بنت معوّذ بن عفراء فنقل عن أبي عمر: كانت ربما غزت مع النبي (عليه السلام). و أخرج البخاري [٢] و النسائي و أبو مسلم الكجي عن الربيّع قالت: كنا نغزو مع النبي (صلى الله عليه و سلم)، فكنا نسقي القوم و نخدمهم. و نرد القتلى و الجرحى إلى المدينة.
و ترجم في الإصابة لرفيدة الأنصارية أو الأسلمية، فذكر عن ابن إسحاق في قصة سعد بن معاذ لما أصيب يوم الخندق فقال المصطفى (صلى الله عليه و سلم): اجعلوه في خيمة رفيدة التي في
[١] انظره في كتاب الطب باب ٢٠ ص ٢٢٤ ج ٤.
[٢] انظر كتاب الجهاد ج ٣/ ٢٢٢.