نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٩١ - لعبها بالتماثيل مع البنات
لعب البنات مع عائشة
في المواهب كان (عليه السلام) يرسل إلى عائشة بنات الأنصار يلعبن معها رواه الشيخان ا ه. [البخاري كتاب الأدب ج ٧/ ١٠٢
لعبها بالتماثيل مع البنات
في الصحيح [١]: عن عائشة قالت كنت ألعب بالبنات عند النبي (صلى الله عليه و سلم)، و كان لي صواحب يلعبن معي، فكان النبي (صلى الله عليه و سلم) إذا دخل يتقمعن منه، فيسربهن إلي فيلعبن معي.
قال في المشارق: البنات هي اللعب و الصور شبه الجواري التي يلعب بها الصبيان ا ه.
و قال الحافظ ابن حجر في الفتح: استدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات من اللعب، لأجل لعب البنات بهن، و خص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور، و به جزم عياض. و نقله عن الجمهور. و أنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن في صغرهن على أمر بيوتهن و أولادهن، و ذهب بعضهم إلى أنه منسوخ ا ه.
و روى أحمد عن عائشة أن النبي (صلى الله عليه و سلم) دخل عليها و هي تلعب بالبنات و معها جوار فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: هذا خيل سليمان. قالت: فجعل يضحك من قولها. قال الإمام أحمد غريب.
و في الصحيح أنها كانت في متاع عائشة لما تزوجها (صلى الله عليه و سلم). قال ابن حزم كما نقله السفاريني: و جائز للصبيان خاصة اللعب بالصور، و لا يجوز لغيرهم، و الصور محرمة إلا هذه و إلا ما كان رقما في ثوب. و نقل أيضا عن الأحكام السلطانية في فصل والي الحسبة:
و أما اللعب فليس يقصد به المعاصي، و إنما يقصد به إلف البنات لتربية الأولاد، ففيها وجه من وجوه التدبير يقاربه معصية بتصوير ذوات الأرواح و مشابهة الأصنام فلا تمكن منها، و بحسب ما تقتضيه شواهد الحال يكون إقراره أو انكاره؛ يعني إن كانت قرينة الحال تقتضي المصلحة أقره و إلا أنكره انظر شرح قول المرداوي:
و حلّ شراء لليتيمة لعبة * * * بلا راس أن تطلب و بالراس فاصدد
و لا تشتري ما كان من ذاك صورة * * * و من ماله لا مالها في المجرد
و أما مذهبنا فالتوسعة؛ ففي الفجر الساطع على باب بيع التصاوير التي ليس فيها روح، و ما يكره من ذلك و استثنى العلماء من ذلك لعب الجواري، فأجازوا اتخاذها و بيعها، و لم يغيروا سوقها لأن المصطفى (عليه السلام) أقر عائشة على اتخاذها لما فيه من تدريب الصبيان على تربية الأولاد و لكن كره الإمام مالك للرجل أن يشتري ذلك لابنه أي أنه ليس من أخلاق ذوي المروءة لا أنه كره اللعب بها هذا معناه قاله عياض و أقره الآبي ا ه.
[١] انظر كتاب الأدب ج ٧ باب ٨١ ص ١٠٢.