نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٩٠ - باب في أخذهم القرآن مع التفقه في معانيه تدريجيا
باب في مراجعتهم الحديث فيما بينهم إذا فارقهم المصطفى (عليه السلام)
ترجم الهيثمي في المجمع: باب في مدارسة العلم و مذاكرته، عن أنس قال: كنا قعودا مع النبي (صلى الله عليه و سلم)، فعسى أن يكون قال ستين رجلا فيحدثنا الحديث، ثم يدخل لحاجته، فنراجعه بيننا هذا، ثم هذا، فنقوم كأنما درّ [فتح] في قلوبنا. رواه أبو يعلى، و فيه يزيد الرقاشي، و هو ضعيف.
باب في أنهم كانوا إذا اجتمعوا تذاكروا العلم و قرءوا سورة من القرآن
خرّج الحاكم في المستدرك، عن أبي سعيد قال: كان أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا اجتمعوا تذاكروا العلم و قرءوا سورة.
باب في أن العالم منهم قد يأمر تلميذه بالتحديث بمحضره
روى البيهقي في المدخل؛ بسند صحيح عن ابن عباس أنه قال لسعيد بن جبير:
حدث. قال: أحدث و أنت شاهد؟ قال: أو ليس من نعم اللّه عليك أن تحدث و أنا شاهد، فإن أخطأت علمتك.
و في ترجمة سعيد من طبقات ابن سعد أن ابن عباس قال لسعيد: حدث قال أحدث و أنت هاهنا؟ قال: أ و ليس من نعمة اللّه عليك أن تحدث و أنا شاهد، فإن أصبت فذاك، و إن أخطأت علمتك.
باب في أخذهم القرآن مع التفقه في معانيه تدريجيا
عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؛ أنهم كانوا يأخذون من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى؛ حتى يعلموا ما في هذه من العلم و العمل. قال: فتعلمنا العلم و العمل رواه أحمد، و ابن سعد في الطبقات. و فيه عطاء ابن السائب، اختلط في آخر عمره، و عن ابن عمر قال: لقد عشت برهة من دهري، و إن أحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن، و تنزل السورة على محمد، فيتعلم حلالها و حرامها، و ما ينبغي أن يقف عنده منها، كما تعلمون أنتم القرآن. فيقرأ ما بين فاتحة الكتاب إلى خاتمته، ما يدري ما آمره و لا زاجره، و ما ينبغي أن يقف عنده فيه، و ينثره نثر الدقل. رواه الطبراني في الأوسط. قال الهيثمي: و رجاله رجال الصحيح.
و في ذيل مجمع بحار الأنوار؛ على حديث. من تعلّم القرآن و علمه، لا يلزم منه فضله على الفقيه، لأن المخاطبين الصحابة. و كانوا فقهاء يعرفون الفقه من معانيه أكثر مما يعرفه من بعدهم ا ه منه.