نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٦٩ - الحجام و الحلاق
السقاء الذي يحمل الماء على ظهره
«أبو عقيل صاحب الصاع، ذكره أبو عمر بن عبد البر في الإستيعاب بذلك».
الحمل على الظهر
«في سنن النسائي [١] عن ابن مسعود: كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يأمرنا بالصدقة فما يجد أحدنا ما يتصدق به، حتى ينطلق إلى السوق فيحمل على ظهره فيجيء الحديث».
الحجام و الحلاق
«أبو هند الذي قال فيه النبي (صلى الله عليه و سلم): إنما أبو هند [٢] امرؤ من الأنصار فانكحوه و انكحوا إليه، و كان حجام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ذكره ابن إسحاق ص ٧٧ ج ٢ في غزوة بدر منصرفه (صلى الله عليه و سلم) منها. و أبو طيبة [٣] حجّام النبي (صلى الله عليه و سلم) و حديثه في الموطأ».
قلت: و قال السهيلي في الروض: و أما أبو طيبة الحجام فهو مولى بني حارثة، و اسمه نافع و قيل: ميسرة و لم يشهد بدرا ا ه.
و ترجم في الإصابة خراش بن أمية فذكر أنه الذي حلق رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في المدينة، و في العمرة التي تليها، ثم ترجم أيضا لخراش بن مالك فذكر أن علي بن سعد العسكري قال: احتجم النبي (صلى الله عليه و سلم) فلما فرغ، قال: لقد عظمت أمانة رجل قام عن أوداج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بحديدة قال في التجريد و لعله تابعي، ثم ترجم أيضا لسالم الحجام فنقل عن أبي عمر أنه حجم المصطفى (صلى الله عليه و سلم)، و شرب دم المحجم. و ترجم أيضا لمعمر بن نضلة، فذكر عنه أنه قال: قمت على رأس رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و معي موسى لأحلق رأسه فقال: يا معمر مكّنك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من شحمة أذنيه. قلت: ذاك من منن اللّه علي. قال: أجل. فحلقت رأسه، و ترجم أيضا لأبي رحيمة بالحاء أو الخاء فقال: ذكره أبو نعيم و أخرج من طريق روح بن جناح عن عطاء بن نافع عن أبي رحمة قال: حجمت النبي (صلى الله عليه و سلم) فأعطاني درهما و في سنده ضعيف. و قد ترجم البخاري في كتاب البيوع، باب: ذكر الحجام و أدرج فيها حديث أبي طيبة. و في فتح الباري قال ابن المنير: ليست هذه الترجمة تصويبا لصنعة الحجامة، فإنه ورد فيها حديث يخصها. و إن كان الحجام لا يظلم أجره، فالنهي على الصانع لا على المستعمل، و الفرق بينهما ضرورة المحتجم للحجامة، و عدم ضرورة الحجام لكثرة الصنائع سواها. قال الحافظ إثره: إن أراد بالتصويب التحسين و الندب إليها فهو كما قال، و إن أراد التجويز فلا، فإنه يجوز تعاطيها للضرورة، و من لازم تعاطيها للمستعمل تعاطيها للصانع لها
[١] انظر كتاب الزكاة باب ٤٩ ج ٥ ص ٥٩.
[٢] ترجمة في الإصابة ج ٤ ص ٢١١ جهد المقل و رقمه ١١٩٣.
[٣] ترجمة في الإصابة ج ٤ ص ١١٤ و رقمه ٦٨٢.