نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٢٦٢ - باب فيمن كان يحفظ مائة لغة متباينة من الصحابة
باب من كان من الصحابة بيده سيف الفتح بحيث فنصب في عهده اثنا عشر ألف منبر
هو عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، وقع ذلك في كلام البزازي من أئمة الحنفية في كتاب أدب القاضي، و نقل ذلك عنه العالم النحرير الحاج رجب ابن أحمد التركي في شرح الطريقة المحمدية المسمى، بالوسيلة الأحمدية أنظر ص ٢٧١ ج ١ منه و قد سبق كلامه في الاختصاصيين من الصحابة.
باب من كان من الصحابة له ألف مملوك يؤدون له الخراج
في درّ السحابة لدى ترجمة الزبير بن العوام: كان له ألف مملوك يؤدون له الخراج، و كان يتصدق به كله، أخرجه يعقوب بن سفيان. و لا يدخل بيته شيئا ا ه و نحوه في ترجمته من الإصابة عازيا له ليعقوب بن سفيان: أنه كان لا يدخل بيته منه شيئا، و في ظل الغمامة، لأبي عبد اللّه بن أبي الخصال الغافقي، في ترجمة الزبير: المتصدق في كل يوم ما تل [كذا] جديد بخراج ألف كامل من العبيد ا ه.
باب فيمن كان يحفظ مائة لغة متباينة من الصحابة
و كان له مائة غلام، كل غلام منهم يتكلم لغة خاصة، تقدم ذلك عن عبد اللّه بن الزبير في أبواب السفراء و التراجمة، و هو شيء عجيب يدل على اتساع المعارف و ثبوت قدمها عندهم، و لا أعلم مثل هذا نقل عن أمة من الأمم، أو دولة من الدول، فغاية ما جاء عن الفرس: أن ملوكهم كانوا كما في مفاتيح العلوم للخوارزمي؛ يتكلمون في مجالسهم باللغة الفهلوية، و هي من لغات الفرس، و كانوا يتكلمون في الخلاء و مواضع الاستفراغ و عند التعري في الحمام، و في الأندية و المغسل باللغة الخوزية، و هي لغة منسوبة إلى خوزستان، و كان حاشية الملوك إذا التمسوا الحوائج و شكوى الظلامات يتكلمون باللغة النبطية، لأنها أملق الألسنة، و كان يجري كلام الموابذة و هم القضاة، و من كان مناسبا لهم بلغة كور فارس.
و عبارة ابن عابدين في حواشي الدر؛ نقلا عن ابن كمال باشا: أن الفارسية خمس لغات: فهلوية كان يتكلم بها الملوك في مجالسهم، و درّية يتكلم بها الموابذة و من كان مناسبا لهم، و خوزية و هي لغة خوزستان يتكلم بها الملوك و الأشراف في الخلاء، و موضع الاستفراغ، و عند التعري للحمام، و سريانية منسوبة إلى السريان و هم بالعراق ا ه ص ٣٣٩ ج ١ و قوله: الموابذة قال في القاموس: موبذان مفرد و معناه: فقيه الفرس أو حاكم المجوس، و جمعه موابذة و هذه التاء تاء العجمة ا ه [١].
[١] موبذ: هو الكاهن و القاضي لدى المجوس، و جمعه بالألف و النون موبذان. و قاضي القضاة الأكبر يسمى: موبذ موبذان. و أما موابذة فجمع تكسير عربي. مصححه.