نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٣٢ - الباب الأول من المقصد الأول
بالعدل و الإنصاف» تحت عنوان قال: أبو بكر الخوارزمي الشافعي (رضي الله عنه) في مفيد العلوم، و هو مطبوع أيضا بمصر و أكبر جرما من الذي قبله، و كثير من القاصرين لا يفهمون؛ أن أهل القرن الرابع دونوا مدخلا للعلوم و الفنون، يشتمل على الموضوعات و المصطلحات العلمية الموجودة لذلك العهد.
ثم قاضي طليطلة صاعد بن أحمد الأندلسي المتوفى سنة ٤٦٢ ألف كتابه طبقات الأمم و قد طبع أخيرا و من وقف عليه يندهش لأسلوب وضعه، و واسع اطلاعه و بحثه، و جمعه باعتبار أنه بقلم أهل المائة الخامسة.
ثم الإمام أبو حامد الغزالي عدّد أنواع العلوم و فوائدها، و موضوعاتها في كثير من كتبه، و خصوصا في كتابه فاتحة العلوم و الجواهر، و لما ذكر في كتابه الجواهر و كتاب الأربعين؛ أنواع العلوم المتعلقة بالكتاب العزيز، و اعتذر بعد ذلك عن إعراضه عن عدّها بأن القصد إنما هو ذكر ما يتعلق بالقرآن الكريم، و يتوقف على معرفته صلاح العباد و المعاش، قال بعد ذلك فيما يرجع لجنس تلك العلوم: ظهر لنا بالبصيرة الواضحة التي لا يتمارى فيها، أن في الإمكان و القوة أصنافا من العلوم لم تخرج إلى الوجود، و إن كان في قوة الآدمي الوصول إليها، و علوما قد خرجت إلى الوجود، و اندرست الآن، فلم يوجد في هذه الأعصار على بسيط الأرض من يعرفها. و علوما أخر ليس في قوة البشر أصلا إدراكها و الإحاطة بها. و كانت وفاته (رحمه الله) سنة ٥٠٥.
ثم كتاب الفنون للإمام فخر العراق و الحنابلة؛ أبي الوفاء علي بن عقيل الحنبلي البغدادي، المتوفي سنة ٥١٣. قال سبط ابن الجوزي في ترجمته من مرآة الزمان، و هو مائتا مجلد، جمعه طول عمره قال: و اختصر منه جدي عشر مجلدات: فرّقها في تصانيفه، و قد طالعت منه في بغداد في وقف المأمونية نحو سبعين. و فيها حكايات و مناظرات و غرائب و عجائب.
ثم كتاب قيد الأوابد لمحمد بن حسين الزاغوكي الشافعي المتوفي سنة ٥٥٩ عن ٧٩، و هو كما في كشف الظنون المطبوع: مجموع ذكر فيه العلوم كالتفسير و علوم الحديث و الفقه و اللغة الخ الخ. و رتبها و لعلها بلغت أربعمائة مجلد، و في رحلة الزيادي نقلا عن القاموس الجزم بأنه في أربعمائة مجلد.
ثم جامع الفنون و قامع الظنون للوادياشي البرار المتوفي سنة ٥٩٦ منه الجزء التاسع في النجوم. و كتاب جامع العلوم لابن نسيب الحراني الحنبلي، المتوفي سنة ٦٩٥. ذكره في كشف الظنون. و كتاب جامع العلوم للفخر الرازي المتوفي سنة ٦٠٦. قال في كشف الظنون: و هو مجلد متوسط اشتمل على أربعين علما ألفه للسلطان علاء الدين تكش الخوارزمي، و هو كتاب مفيد جدا و في ص ٥٧١ من ج ٢ من كشف الظنون: أن للفخر الرازي كتاب «حدائق الأنوار في حدائق الأسرار» أورد فيه ستين علما. و من أعظم