نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٨٨ - باب في أن عليا كرم اللّه وجهه هو أول من نطق بالتصحيف أحد أنواع البديع
الأسود، بخط يحيى بن يعمر. و تحت هذا الخط بخط عتيق هذا خط علّان النحوي، و تحته هذا خط النضر بن شميل، ثم لما مات هذا الرجل، فقدنا القمطر انظر ص ٤٠ من الفهرست.
و بعد أن قرر القاضي ابن الأزرق في عروض الأعلام في منزلة العربية من علوم الإسلام، أن السلف تسارعوا إلى وضع العربية، لما علموا في ذلك من المصلحة، قال:
هذا إن سلّم أن وضع هذا العلم لم يتقدم إليه الخلفاء الراشدون، و أما إن كانوا هم الذين أمروا به، و أرشدوا إلى تأصيل أوضاعه، كما يدل عليه ما تقدم، فهو بلا شك من جملة ما سنّوا من الخير الذي سبقوا إليه، و دليله هو بعينه دليل جمع المصحف و غير ذلك، مما تقتضيه قاعدة المصالح المرسلة ا ه منه.
و ذكر قبل ذلك بعد أن نقل من عدة وجوه: أن أول من وضع النحو علي. و أن عنه اقتفى أبو الأسود وضعه على مقتضى ما علمه، و قد ضمن بعضهم هذا المعنى في عرض الفخر به و المدح، لابن عصفور، لما وافق اسمه اسم أمير المؤمنين، فاتح باب الوضع لهذا العلم المنسوب إليه فقال:
نقل النحو إلينا الدؤلي * * * عن أمير المؤمنين البطل
بدأ النحو عليّ و كذا * * * ختم النحو ابن عصفور علي
و انظر رسالة الأخبار المروية في سبب وضع العربية، للحافظ السيوطي.
باب في أن عليا كرم اللّه وجهه هو أول من نطق بالتصحيف أحد أنواع البديع
و هو أن تأتي بلفظ واحد تحتمل قراءته بوجهين، و تسمية بقية ما استنبطه من العلوم.
من ألطفه قول سيدنا علي كرم اللّه وجهه: كل عنب الكرم تعطيه، فإنه يصحف بقولك: كل عيب الكرم يغطيه، قال جد جدنا لأمه العلامة أبو الفيض حمدون ابن الحاج في شرحه: النوافح العالية في المدائح السليمانية: علي هو أول من نطق بالتصحيف في كلامه، انظره. ثم وجدت من سبقه إلى ذلك، و هو صاحب مدينة العلوم؛ نقل عن الشيخ عبد الرحمن البسطامي: أول من تكلم بعلم التصحيف الإمام علي بن أبي طالب، و من كلامه في ذلك: خراب أهل البصرة بالريح، بالراء و الحاء. المهملتين بينهما ياء. قال الحافظ الذهبي: ما علم تصحيف هذه الكلمة إلا بعد المائتين من الهجرة: يعني خراب البصرة بالزنج بالزاي و النون و الجيم. قال: و للإمام في هذا العلم صنائع بديعة ا ه.
و في إتحاف الرواة بمسلسل القضاة، للشهاب أحمد بن الشلبي الحنفي المصري؛ تعرضه لأوليات سيدنا علي قيل: إنه أول من تكلم في التصحيفات اللوذعية فقال: كل عنب الكرم الخ الخ و نحوه لابن هشام، في الفصل الرابع من كتابه موقد الأدهان و موقظ الوسنان، و في الجرعة الصافية و النفحة الكافية، للشيخ المختار بن أحمد الكنتي الوافي: علي هو