نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ٧٨ - المغزل
لولدها، و تعد ذلك قبل أن تلد. و في ترجمة سوداء من الإصابة: أنه جاء بإسناد فيه مجهول، أنها كانت قابلة لفاطمة حين وضعت الحسن.
الخافضة
«قال (عليه الصلاة و السلام) لأم عطية، و كانت تخفض النساء: أشمّي (لا تستقصي) و لا تنهكي (لا تبالغي) فإنه أسرى للوجه، و أحظى عند الزوج (أكثر لماء الوجه و دمه و أحسن في جماعها)».
المرضعة
«ذكر في الاستيعاب أم بردة بنت المنذر بن زيد من بني عدي بن النجار فقالت: هي التي أرضعت إبراهيم بن النبي (صلى الله عليه و سلم) دفعه لها (صلى الله عليه و سلم) ساعة وضعته أمه فلم تزل ترضعه حتى مات عندها» [و هي زوج البراء بن أوس بن خالد].
قلت: و نحوه في الإصابة و عقبه بقوله: و قال أبو موسى: المشهور أن التي أرضعته أم سفيان و لعلهما جميعا أرضعتاه [١].
المرأة تمثل النسوة في المجلس النبوي
في ترجمة أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، من الاستبصار روي عنها أنها أتت النبي (صلى الله عليه و سلم) فقالت: إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين، يقلن بقولي، و على مثل رأيي، إن اللّه بعثك إلى الرجال و النساء، فآمنا بك و اتبعناك، و نحن معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت و موضع شهوات الرجال، و حاملات أولادكم، و أن الرجال فضلوا بالجماعات، و شهود الجنائز، و إذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، و ربينا أولادهم، أ فنشاركهم في الأجر يا رسول اللّه؟ فالتفت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بوجهه إلى أصحابه و قال لهم:
هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالا عن دينها من هذه؟ فقالوا: لا يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). انصرفي يا أسماء. و أعلمي من ورائك من النساء، أن حسن تبعّل إحداكم لزوجها، و طلبها لمرضاته، و اتباعها لموافقته، تعدل كلّ ما ذكرت. فانصرفت أسماء. و هي تهلل و تكبر، استبشارا بما قال لها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ا ه.
المغزل
أخرج أبو نعيم في المعرفة عن عبد اللّه بن ربيع الأنصاري، رفعه: علموا أبناءكم السباحة و الرماية، و نعم لهو المؤمنة في بيتها المغزل.
[١] و روى البخاري في كتاب الجنائز ٤٤ ص ٨٥ ج ٢ عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: دخلنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على أبي سيف القين و كان ظئرا لإبراهيم فأخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إبراهيم فقبله و شمه.