نظام الحكومة النبوية - الكتاني، عبد الحي - الصفحة ١٨١ - باب هل كانوا يدونون في صدر الإسلام شيئا أو جمع للصحابة شيء في أبواب العلم أو نسب للصحابة و اتباعهم التدوين و التصنيف؟
ذلك أوّل ما دون في الأخبار. و سمى كتابه هذا كتاب الملوك و أخبار الماضين و ألف كتابا آخر سمّوه أيضا كتاب الأمثال. و قد ترجم لعبيد المذكور الحافظ في الإصابة، و نقل عن الرشاطي عن الهمذاني: أن معاوية كان مستشرفا لأخبار حمير. فقال عمرو بن العاص: أين أنت عن عبيد بن شرية، فإنه أعلم من بقي بأخبارهم و أنسابهم، فكتب إليه فأخذ عنه الأخبار فألفها كتابا، و قد زيد فيه و نقص، فلا يوجد منه نسختان مستويتان ا ه.
و ذكر ابن النديم كتبا في مواضع مختلفة، ألفها أبو مخنف الأزدي من أصحاب علي، فيها تراجم المشاهير و غيرهم، و كان أبو مخنف هذا صاحب أخبار و أنساب و الأخبار أغلب عليه، و كتاب ألفه عوانة بن الحكم الكلبي في التاريخ، و ذكر ابن النديم أيضا أن زياد بن أبيه الداهية المشهور الذي استلحقه معاوية بنسبه، ليستعين به على أعدائه عمل في نسبه كتابا دفعه إلى ابنه. و في شرح الشفاء للقاضي الخفاجي ص ١٧٥ من ج ١: حين ترجم أبا العالية و هو رفيع بن مهران التابعي- أسلم في زمن أبي بكر و مات سنة ٩٠- ما نصه: و له تفسير.
ا ه من نسيم الرياض.
و نسب صاحب كشف الظنون لمجاهد بن جبر المكي المتوفي سنة ١٠٤ تفسيرا، و لقتادة بن دعامة السدوسي تفسيرا أيضا، و زاد فيه خارجة بن مصعب: مقدار ألف حديث ا ه انظر ص ١٣ و صفحة ١٤ منه.
و في كشف الظنون أيضا لدى الكلام على الوجوه و النظائر في القرآن، نقلا عن الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي، و قد نسب كتاب فيه إلي عكرمة عن ابن عباس، و كتاب آخر إلى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس. و ألف فيه مقاتل بن سليمان ا ه انظر حرف الواو من الكشف ص ٦٢٨.
و فيه أيضا في حرف الكاف كتاب الإخلاص للحسن البصري، ذكر الخطيب في ترجمة الحلاج من تاريخ بغداد أن القاضي أبا عمر المالكي توقف في أمره، أي الحلاج، حتى قرأ في كتاب له فوقف على أمر له فقال: له من كتاب الإخلاص للحسن فقال: كذبت يا حلال الدم، قد سمعنا كتاب الإخلاص للحسن بمكة، و لم يكن فيه شيء من هذا، ثم حكم بقتله. كذا في النكت الوفية، فهذا إقرار من القاضي أبي عمر أن كتاب الإخلاص للحسن فهو أول من صنف مطلقا ا ه من كشف الظنون ص ٢٥٩ من ج ٢.
و في ترجمة حميد الطويل، من طبقات ابن سعد: أخبرت عن حمّاد بن سلمة عن حميد أنه أخذ كتب الحسن فنسخها وردها عليه ا ه انظر ص ٧ من ج ٧ من القسم ٢.
و في طبقات ابن سعد، لما ترجم للحسن بن محمد بن الحنفية، المتوفي في أيام عمر بن عبد العزيز: عن زاذان و ميسرة أنهما دخلا على الحسن بن محمد، فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء فقال لزاذان: يا أبا عمر، لوددت أني كنت ميتا و لم أكتبه انظر ص ٢٤١ من ج ٥.