مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨ - ٤- من سورة المائدة
يدعى باللّوح فيتقدم فى صورة الآدميين، حتى يقف مع القلم فيقول له هل سطر فيك القلم ما الهمته و أمرته به من وحيى فيقول اللوح نعم يا ربّ و اسرافيل، فيتقدم مع القلم و اللوح فى صورة الآدميين.
فيقول اللّه هل بلغك اللوح ما سطر فيه القلم من وحيى فيقول نعم يا رب و بلغته جبرئيل فيدعى بجبرائيل، فيتقدّم حتّى يقف مع إسرافيل فيقول اللّه هل بلغك إسرافيل ما بلغ فيقول نعم يا ربّ و بلغته جميع انبيائك و أنفذت إليهم جميع ما انتهى إلىّ من أمرك و أدّيت رسالتك إلى نبىّ نبىّ و رسول رسول، و بلغتهم كلّ وحيك و حكمتك و كتبك و إنّ آخر من بلغته رسالتك و وحيك و حكمتك و علمك و كتابك و كلامك محمّد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، العربى القرشىّ الحرمى حبيبك.
قال أبو جعفر (عليه السلام): فان أول من يدعى من ولد آدم للمساءلة محمد بن عبد اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فيدنيه اللّه حتى لا يكون خلق أقرب إلى اللّه يومئذ منه، فيقول اللّه يا محمد، هل بلغك جبرئيل ما أوحيت إليك و أرسلته به إليك، من كتابى و حكمتى و علمى و هل أوحى ذلك إليك، فيقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، نعم يا رب قد بلغنى جبرائيل جميع ما أوحيته إليه و أرسلته من كتابك و حكمتك و علمك و أوحاه الىّ.
فيقول اللّه لمحمد هل بلغت امتك ما بلغك جبرئيل من كتابى و حكمتى و علمى فيقول: رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نعم يا رب قد بلغت أمتى ما أوحى إلى من كتابك و حكمتك و علمك و جاهدت فى سبيلك، فيقول اللّه لمحمّد فمن يشهد لك بذلك، فيقول محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) يا رب أنت الشاهد لى بتبليغ الرسالة، و ملائكتك و الأبرار من أمتى و كفى بك شهيدا، فيدعى الملائكة فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة.
ثم يدعى بأمة محمّد، فيسألون هل بلغكم محمد رسالتى و كتابى و حكمتى و علمى و علّمكم ذلك، فيشهدون لمحمد بتبليغ الرسالة و الحكمة و العلم، فيقول اللّه