مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٠ - ٦٧- من سورة الجنّ
٣- فرات حدثنا ابو القاسم العلوى، معنعنا عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا»* قال: هو و اللّه ما أنتم عليه و «أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً» يعنى ما جرى فيه شيء من شرك الشيطان يعنى على الولاية فى الأصل عند الاظلّة حين أخذ اللّه الميثاق من ذرية آدم «أسقيناهم ماءً غَدَقاً» قال كنا وضعنا أظلّتهم فى الماء الفرات العذب (١).
٤- عنه قال حدثنا أبو القاسم العلوى، معنعنا عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليه السلام) فى قول اللّه عز ذكره «فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً» الّذين أقرّوا بولايتنا فاولئك تحرّوا رشدا و «أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً، وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً لِنَفْتِنَهُمْ» فيه قتل الحسين (عليه السلام) «وَ مَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً» و أنّ الائمة من أهل بيت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فلا تتخذوا من غيرهم إماما «وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ» يعنى محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) يدعوهم إلى ولاية علىّ (عليه السلام) كادت قريش «يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً» يتعادون عليه.
«قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي أوامر ربّى ف لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لا رَشَداً» إن أراد اللّه أن يضلكم عن ولايته ضرا و لا رشدا «قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ» إن أمرت به «وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً» يعنى ولاء «إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ» أبلغكم ما أهدى اللّه به من ولاية علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) «وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (فى ولاية على بن أبى طالب) فإنه فى نار جهنم خالِدِينَ فِيها أَبَداً» قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يا علىّ أنت قسيم النار نقول هذا لى و هذا لك، قال فمتى يكون ما تعدّنا يا محمّد من أمر على و النار، فانزل اللّه تعالى «حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ» يعنى الموت و القيمة «فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ
(١) تفسير فرات: ١٩٢.