مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٢ - ٨- من سورة التوبة
٤٢- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه «وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ» قال: هم قوم مشركون فقتلوا مثل حمزة و جعفر و أشباههما من المؤمنين ثم إنهم دخلوا فى الإسلام فوحّدوا اللّه و تركوا الشرك و لم يؤمنوا فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنّة و لم يكفروا فتجب لهم النار فهم على تلك الحال مرجون لأمر اللّه قال حمران: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن المستضعفين قال: هم ليسوا بالمؤمنين و لا بالكفار و هم المرجون لأمر اللّه (١).
٤٣- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «المرجون لِأَمْرِ اللَّهِ» قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل قتل حمزة و جعفر و أشباههما، ثم دخلوا بعد فى الاسلام، فوحدوا اللّه و تركوا الشرك و لم يعرفوا الايمان بقلوبهم، فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة و لم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النّار فهم على تلك الحال إمّا يعذّبهم و اما يتوب عليهم، قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يرى فيهم رأيه قال: قلت: جعلت فداك من أين يرزقون؟ قال: من حيث شاء اللّه و قال أبو ابراهيم (عليه السلام): هؤلاء قوم وقفهم حتى يرى فيهم رأيه (٢).
٤٤- عنه باسناده عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) عن قوله: «لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ» قال: مسجد قبا و أما قوله «أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ» قال: يعنى من مسجد النفاق و كان على طريقه إذا أتى مسجد قبا، فقام فينضح بالماء و السدر و يرفع ثيابه عن ساقيه و يمشى على حجر فى ناحية الطريق و يسرع المشى و يكره أن يصيب ثيابه منه شيء.
فسألته هل كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّى فى مسجد قبا؟ قال: نعم كان منزله على سعد بن خيثمة الأنصاري، فسألته هل كان لمسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سقف؟ فقال: لا
(١) تفسير العياشى: ٢/ ١١٠.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ١١١.