مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩ - ٤- من سورة المائدة
لمحمّد فهل استخلفت فى امتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمتى و علمى و يفسّر لهم كتابى و يبيّن لهم ما يختلفون فيه من بعدك حجّة لى و خليفة فى الأرض فيقول محمّد:
نعم يا ربّ قد خلفت فيهم علىّ بن ابى طالب أخى و وزيرى و خير أمتى و نصبته لهم علما فى حياتى و دعوتهم إلى طاعته، و جعلته خليفتى فى أمتى و إماما يقتدى به الائمة من بعدى، إلى يوم القيامة.
فيدعى بعلى بن أبى طالب (عليه السلام)، فيقال له: هل أوصى إليك محمد و استخلفك فى أمته و نصبك علما لأمته فى حياته و هل قمت فيهم من بعده، مقامه فيقول له علىّ: نعم يا رب قد أوصى إلىّ محمد و خلفنى فى أمته و نصبنى لهم علما فى حياته، فلما قبضت محمّدا إليك جحدتنى امته و مكروا بى و استضعفونى و كادوا يقتلوننى و قدموا قدامى من أخرت و اخروا من قدمت و لم يسمعوا منى و لم يطيعوا أمرى فقاتلتهم فى سبيلك حتى قتلونى.
فيقال لعلى فهل خلفت من بعدك فى امة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) حجة و خليفة فى الأرض يدعو عبادى إلى دينى و إلى سبيلى، فيقول علىّ نعم يا ربّ قد خلّفت فيهم الحسن ابنى و ابن بنت نبيك فيدعى بالحسن بن علىّ (عليهما السلام)، فيسأل عما سئل عنه، على بن ابى طالب (عليه السلام) قال: ثم يدعى بامام إمام، و باهل عالمه فيحتجون بحجتهم، فيقبل اللّه عندهم و يجيز حجتهم قال ثم يقول اللّه «هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ» قال ثم انقطع حديث أبى جعفر عليه و على آبائه السلام (١).
٩- الصفار حدثنا محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، و أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان عن ان مسكان، عن حجر بن زائدة، عن حمران عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قول اللّه تعالى «يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا
(١) تفسير القمى: ١/ ١٩١.