مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٦ - ٧- من سورة الانفال
فيقول لهم أشيروا إلى ذوى أسنانكم و أخياركم عشيرة فيشيرون له إليهم فينطق بهم حتى يأتون صاحبهم و بعدهم إلى الليلة التي تليها.
ثم قال أبو جعفر: و اللّه لكأنى أنظر إليه و قد أسند ظهره إلى الحجر، ثم ينشد اللّه حقه ثم يقول: يا أيها الناس من يحاجنى فى اللّه فأنا أولى الناس باللّه و من يحاجّنى فى آدم فأنا أولى الناس بآدم يا أيها الناس من يحاجّنى فى نوح فأنا أولى النّاس بنوح يا أيها الناس من يحاجّنى فى ابراهيم فأنا أولى بابراهيم، يا أيها الناس من يحاجّنى فى موسى فأنا أولى الناس بموسى، يا أيها النّاس من يحاجّني فى عيسى، فانا أولى الناس بعيسى يا أيها الناس من يحاجنى فى محمّد فأنا أولى الناس بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) يا أيها الناس من يحاجنى فى كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه، ثم ينتهى إلى المقام فيصلى عنده ركعتين ثم ينشد اللّه حقه.
قال أبو جعفر (عليه السلام): هو و اللّه المضطرّ فى كتاب اللّه و هو قول اللّه: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ» و جبرئيل على الميزاب فى صورة طاير أبيض فيكون أوّل خلق اللّه يبايعه جبرئيل، و يبايعه الثلاثمائة و بضعة عشر رجلا.
قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): فمن ابتلى فى المسير و أفاء فى تلك الساعة و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه، ثم قال: هو و اللّه قول على بن أبي طالب (عليه السلام) المفقودون عن فرشهم و هو قول اللّه «فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً» أصحاب القائم الثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، قال: هم و اللّه الأمة المعدودة التي قال اللّه فى كتابه: «وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ» قال: يجمعون فى ساعة واحدة قزعا كقزع الخريف فيصبح بمكة فيدعو الناس إلى كتاب اللّه، و سنة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) فيجيبه نفر يسير و يستعمل على مكة ثم يسير فيبلغه أن قد قتل عامله فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة لا يزيد على ذلك شيئا يعنى السبى.