مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٢ - ٨- باب أحكام الوضوء
١٦- عنه عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ليس فى القبلة و لا مسّ الفرج و لا المباشرة وضوء (١).
١٧- عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول و هو يحدّث الناس بمكّة صلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الفجر، ثمّ جلس مع أصحابه حتى طلعت الشمس فجعل يقوم الرجل بعد الرجل حتّى لم يبق منه الّا رجلان أنصارىّ و ثقفىّ فقال لهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قد علمت أنّ لكما حاجة و تريدان أن تسألا عنها فان شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألانى و إن شئتما فاسألا عنها؟ قالا: بل تخبرنا قبل أن نسألك عنها فانّ ذلك أجلى للعمى و أبعد من الارتياب و أثبت للايمان.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أمّا أنت يا أخا ثقيف فانّك جئت أن تسألنى عن وضوئك و صلاتك ما لك فى ذلك من الخير، أمّا وضوؤك فبانّك إذا وضعت يدك فى إنائك، ثمّ قلت: «بسم اللّه» تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب فاذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب الّتي اكتسبتها عيناك بنظرهما وفوك، فاذا غسلت، ذراعيك تناثرت الذنوب من يمينك و شمالك فاذا مسحت رأسك و قدميك تناثرت الذنوب الّتي مشيت إليها على قدميك، فهذا لك فى وضوئك (٢).
١٨- الصدوق باسناده قال زرارة بن أعين لأبى جعفر الباقر (عليه السلام): أخبرنى عن حدّ الوجه الّذي ينبغى أن يتوضّأ الّذي قال اللّه عزّ و جلّ، فقال: الوجه الّذي قال اللّه و أمر اللّه عزّ و جلّ بغسله الّذي لا ينبغى لأحد أن يزيد عليه و لا ينقص منه- إن زاد عليه لم يؤجر و إن نقص منه أثم- ما دارت عليه الوسطى و الإبهام من
(١) الكافى: ٣/ ٣٧.
(٢) الكافى: ٣/ ٧١.