مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨١ - ١٦- من سورة الاسراء
تحته لهدم الجبال و المدائن و الحصون و كشف البحار و لهلك ما دونه.
له ثمانية أركان يحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلا اللّه، يسبحون اللّيل و النهار لا يفترون و لو أحسّ حس شيء مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين بينه، و بين الإحساس الجبروت و الكبرياء و العظمة و القدس و الرحمة و العلم، و ليس وراء هذا مقال لقد طمع الحائر فى غير مطمع أما أن فى صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنم، فيخرجون أقواما من دين اللّه و ستصبغ الأرض بدماء فراخ من أفراخ محمّد تنهض تلك الفراخ فى غير وقت و تطلب غير مدرك و ترابط الذين آمنوا و يصبرون و يصابرون حتى يحكم اللّه بيننا و هو خير الحاكمين (١)
٩- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً» يعنى عينا أو تكون لك جنة، يعنى بستانا من نخيل و عنب، فتفجر الأرض خلالها تفجيرا من تلك العيون «أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً» و ذلك أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنه يسقط من السماء كسفا لقوله: «وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ».
قوله: «أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا» و القبيل أى الكثير «أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ» أى المزخرف بالذهب «أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ» يقول من اللّه إلى عبد اللّه بن أبى أمية أنّ محمّدا صادق و أنى أنا بعثته و يجئ معه أربعة من الملائكة يشهدون أنّ اللّه هو كتبه فأنزل اللّه عز و جل قل: «سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا» (٢).
قوله: «قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا».
(١) تفسير القمى: ٢/ ٢٣.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٢٧.