مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٩ - ١٣- من سورة ابراهيم
ينبغى للناس أن يحجّوا هذا البيت و يعظّموه لتعظيم اللّه إياه و أن يلقونا حيث كنّا نحن الأدلّاء على اللّه (١).
٢٥- عنه باسناده عن ثعلبة بن ميمون، عن ميسر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:
إنّ أبانا إبراهيم كان مما اشترط على ربّه فقال: «رب اجعل أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» (٢).
٢٦- عنه قال: و فى رواية أخرى عنه قال: كنا فى الفسطاط، عند أبى جعفر (عليه السلام) نحو من خمسين رجلا قال فجلس بعد سكوت كان منا طويلا فقال: ما لكم لا تنطقون لعلكم ترون أنى نبى؟ لا و اللّه ما أنا كذلك و لكن فىّ قرابة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قريبة، و ولادة من وصلها وصله اللّه و من أحبّها أحبّه اللّه و من أكرمها أكرمه اللّه، أ تدرون أىّ البقاع أفضل عند اللّه منزلة؟ فلم يتكلّم أحد فكان هو الرادّ على نفسه فقال: تلك مكة الحرام التي رضيها لنفسه حرما و جعل بيته فيها.
ثم قال: أ تدرون أىّ بقعة أفضل من مكة؟ فلم يتكلّم أحد فكان هو الرادّ على نفسه، فقال: ما بين الحجر الأسود الى باب الكعبة، ذلك حطيم إبراهيم نفسه الّذي كان يذود فيه غنمه و يصلّى فيه، فو اللّه لو أنّ عبدا صفّ قدميه فى ذلك المكان قام النهار مصلّيا حتى يجنّه الليل و قام الليل مصليا حتى يجنّه النهار، ثم لم يعرف لنا حقا أهل البيت و حرمنا حقنا لم يقبل اللّه منه شيئا أبدا.
أن أبانا ابراهيم صلوات اللّه عليه، كان فيما اشترط على ربّه أن قال: «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» أما أنه لم يقل النّاس كلّهم أنتم أولئك رحمكم اللّه و نظراؤكم انما مثلكم فى الناس مثل الشعرة البيضاء فى الثور الأسود أو الشعرة السوداء فى الثور الأبيض و ينبغى للناس أن يحجّوا هذا البيت و أن يعظّموه لتعظيم
(١) تفسير العياشى: ٢/ ٢٣٣.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٢٣٣.