مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٤ - ١٠- من سورة هود
تُؤْمَرُونَ» قال: فلما انتصف اللّيل سار لوط ببناته و تولّت امرأته مدبرة فانطلقت الى قومها تسعى بلوط و تخبرهم أن لوط قد سار ببناته و انى نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر: يا جبرئيل حق القول من اللّه بحتم عذاب قوم لوط، اليوم فأهبط الى قرية قوم لوط و ما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين، ثم اعرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار.
ثم قلبها ودع منها آية بينة منزل لوط عبرة للسيارة، فهبطت على أهل القرية الظالمين فضربت بجناحى الأيمن على ما حوى عليه شرقها و ضربت بجناحى الأيسر على ما حوى غربها فاقتلعتها يا محمّد من تحت سبع أرضين إلّا منزل لوط آية للسيارة، ثم عرجت بها فى جوافى جناحى إلى السماء حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها و نباح كلابها، فلما أن طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش: يا جبرئيل اقلب القرية على القوم المجرمين.
فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها. و أمطر اللّه عليهم حجارة من سجّيل منضود مسومة عند ربك و ما هى يا محمّد من الظالمين من امتك ببعيد، قال:
فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل و أين كانت قريتهم من البلاد؟ قال: كان موضع قريتهم إذ ذاك فى موضع البحيرة و بحيرة الطبرية اليوم فى نواح الشام، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل أ رأيت حيث قلبتها عليهم فى أىّ موضع الارض وقعت القرية و أهلها؟ فقال: يا محمّد وقعت فيما بين الشام إلى مصر فصارت تلالا فى البحر (١).
٢٩- عنه باسناده عن السكونى عن أبى جعفر عن أبيه قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
لما عمل قوم لوط ما عملوا بكت الأرض إلى ربها حتى بلغ دموعها الى السماء و
(١) تفسير العياشى: ٢/ ١٥٧.