مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٢ - ١٠- من سورة هود
السماء فصير بحرا حول السماء و حول الدنيا (١).
٢٤- عنه باسناده عن الحسن بن صالح، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يحدث عطاء قال: كان طول سفينة نوح ألف ذراع و مائتى ذراع و عرضها ثمان مائة ذراع و طولها فى الماء ثمانون ذراعا و طافت بالبيت سبعا و سعت بين الصفا و المروة سبعة أشواط ثم استوت على الجودىّ (٢).
٢٥- عنه باسناده و روى كثير النواء، عن أبى جعفر (عليه السلام) يقول: سمع نوح صرير السفينة على الجودىّ فخاف عليها فأخرج رأسه من كوة كانت فيها فرفع يده و أشار باء صبعه و هو يقول: ربعمان أتقن تأويلها ربّ أحسن (٣).
٢٦- عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا قضى عذاب قوم لوط و قدّره أحبّ أن يعرض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم ليسلّى به مصابه بهلاك قوم لوط، قال: فبعث اللّه رسلا الى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل قال: فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم و خاف أن يكونوا سرّاقا فلمّا رأته الرسل فزعا مذعورا «قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ ... إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ قالُوا «لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ».
قال أبو جعفر: و الغلام العليم هو إسماعيل من هاجر فقال ابراهيم للرسل:
«أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ» قال إبراهيم للرّسل فما خطبكم بعد البشارة؟ «قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ قوم لوط انهم كانوا قوما فاسقين» لتنذرهم عذاب العالمين قال أبو جعفر:
قال إبراهيم: «إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَ أَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ ... قَدَّرْنا
(١) تفسير العياشى: ٢/ ١٤٩.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ١٤٩.
(٣) كذا فى تفسير العياشى: ٢/ ١٥١.