مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠ - ٤- من سورة المائدة
التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً وَ كُفْراً» قال: هى ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (١).
١٠- عنه حدثنا العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن ربعى، عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه تعالى «وَ لَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ» قال الولاية (٢).
١١- عنه حدثنا عبد اللّه بن عامر، عن أبى عبد اللّه البرقي، عن الحسين بن عثمان، عن محمد بن الفضيل، عن أبى حمزة، قال: سئلت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه تبارك و تعالى «وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ» قال تفسيرها فى بطن القرآن، يعنى من يكفر بولاية على، و علىّ هو الإيمان، قال سئلت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه تعالى «وَ كانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً» قال تفسيرها علىّ بطن القرآن يعنى على هو ربّه فى الولاية و الطاعة و الربّ هو الخالق الّذي لا يوصف.
قال أبو جعفر (عليه السلام): إنّ عليّا آية لمحمّد و أنّ محمّدا يدعوا الى ولاية علىّ أ ما بلغك قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من كنت مولاه فعلىّ مولاه اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه» فوالى اللّه من والاه، و عاد اللّه من عاداه، و أمّا قوله، «إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ» فانّه علىّ يعنى انّه لمختلف عليه و قد اختلف هذه الامّة فى ولايته، فمن استقام على ولاية علىّ دخل الجنة، و من خالف ولاية علىّ دخل النّار و أمّا قوله: «يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ» فانّه يعنى عليّا من افك عن ولايته افك على الجنّة فذلك قوله «يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ».
اما قوله: «وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» إنّك لتأمر بولاية علىّ (عليه السلام)
(١) بصائر الدرجات: ٧٤.
(٢) بصائر الدرجات: ٧٦.