درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٥٦٠ - الموارد التي توهّم أنها من الاصول المثبتة
اختصاص لهذا الكلام بالعناوين المذكورة في كلامه من الوفاء بالنذر و العهد و امثال ذلك، بل الاحكام المتعلقة بكل عنوان تسرى الى مصاديقه و ان كان من العناوين التي يضاف الوجود اليها في الخارج كالانسان مثلا.
و الاولى في الجواب ان يقال: ان الوفاء بالنذر كسائر العناوين اذا تعلق به الحكم يسرى الى مصاديقه في الخارج، و من مصاديقه اعطاء الدرهم على تقدير حياة الولد بعد الالتزام بذلك، فاعطاء الفقير الدرهم على تقدير حياة الولد متعلق للتكليف الشرعي من حيث كونه مصداقا للنذر، فاذا شك في حياة الولد تستصحب و يترتب عليها الحكم من دون التوسط.
و منها: استصحاب وجود شرط شيء او عدم مانعة او بالعكس، اذ يتخيل انه لا اثر شرعا يترتب على وجود احدهما، او عدمه و الشرطية و المانعية من الاحكام الوضعية، و هي على التحقيق غير مجعولة، و جواز الدخول في المشروط و الممنوع و عدم جوازه ليسا بشرعيين، بل عقليان لاستقلال العقل بهما [١].
و الجواب انه ان اراد استصحاب مصداق الشرط و المانع، اعنى ما جعله الشارع شرطا او مانعا، سواء اعتبر في المكلف به مثل الطهارة و الحدث ام في التكليف كالزوال و مثله، فلا اشكال في صحة الاستصحاب، بل مورد بعض اخبار الباب هو استصحاب الطهارة، اذ كما ان تقييد موضوع الحكم بالطهارة وظيفة للشارع كذلك الاكتفاء بالطهارة المشكوكة او عدم الاكتفاء بها.
و كذلك جعل الحكم المشروط بشرط لم يعلم تحققه عند اقتضاء الاستصحاب تحققه، او عدم جعله، عند اقتضاء الاستصحاب عدم تحققه، و الحاصل انه كما ان ايجاب الصلاة المقيدة بالطهارة وظيفة للشارع كذلك الاكتفاء بالصلاة مع الطهارة المشكوكة التى علم بتحققها سابقا ايضا وظيفة له، و كما ان ايجاب اكرام العالم بشرط العدالة وظيفة للشارع كذلك ايجاب اكرام العالم المشكوك
[١] تعليقة المحقق الخراساني على الفرائد، التنبيه السادس من تنبيهات الاستصحاب، ص ٦- ٢٠٥