درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٥٢٨ - و منها موثقة عمار
لانا نقول: فائدة هاتين الروايتين استفادة الكلية، بعد ما حملناهما على الاستصحاب، اذ ليس فيهما ما يمنع ذلك، كما كان في الأدلة السابقة، هذا.
و لكن الاشكال في سند الرواية من حيث ان فيها قاسم بن يحيى، و قد ضعفه العلامة «(قدّس سرّه)» في الخلاصة، و تضعيفه و ان كان مستندا الى تضعيف ابن الغضائري و قد قيل: انه لا يعبأ به، إلّا انه ما وجد في علم الرجال توثيقه، فلو اغمضنا عن هذا التضعيف لكان من المجاهيل، و على اي حال لا يجوز جعل الرواية مدركا لشيء، اللهم إلّا ان يوثق برواية الأجلة عنه، مثل احمد بن ابي عبد اللّه و احمد بن محمد بن عيسى فليتأمل جيدا.
و منها: مكاتبة على بن محمد القاساني، قال: كتبت اليه و انا بالمدينة اسأله عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان، هل يصام ام لا؟ فكتب (عليه السلام):
اليقين لا يدخله [لا يدخل فيه. الوسائل] الشك صم للرؤية و افطر للرؤية [١].
و دلالتها على المدعى بملاحظة تفريع الامام (عليه السلام) ظاهرة.
هذه اخبار عامة واردة في المقام.
و قد يؤيد بالاخبار الواردة في الموارد المخصوصة،
مثل رواية عبد اللّه بن سنان فيمن يعير ثوبه الذمي و هو يعلم انه يشرب الخمر و يأكل لحم الخنزير، قال: فهل علىّ ان اغسله؟ فقال: لا، لانك اعرته اياه و هو طاهر و لم تستيقن انه نجسه [٢].
و في تعليل الحكم بانه طاهر حين الاعارة دلالة واضحة على ان المستند هو استصحاب الطهارة لا قاعدتها.
و مثل موثقة عمار: كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر [٣].
[١] الوسائل، الباب ٣ من ابواب احكام شهر رمضان، الحديث ١٣.
[٢] الوسائل، الباب ٧٤ من ابواب النجاسات، الحديث ١، و اللفظ كالمنقول بالمعنى.
[٣] الوسائل، الباب ٣٧ من ابواب النجاسات، الحديث ٤. و لفظه: «كلّ شيء نظيف حتى تعلم انّه قذر».