درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٤٤٤ - الاستدلال بحديث الرفع
وجوب إبقاء ما كان تنصرف الى ابقاء الآثار بلا واسطة، و كيف كان دلالة الخبر المذكور على كون المرفوع أعم من المؤاخذة غير قابلة للخدشة.
بقى الكلام في امور:
احدها: ان المراد بالرفع في هذا الخبر الشريف هو الدفع او الاعم منه و من الرفع، لا معناه الحقيقي الذي هو عبارة عن ازالة الشيء بعد ثبوته، اذ هو غير واقع في بعض العناوين المذكورة قطعا.
الثاني: أن الاثر المرفوع انما هو الاثر الشرعي المرتب على هذه المذكورات بلا واسطة، فالآثار العقلية او الشرعية المترتبة عليها بواسطة او وسائط خارجة عنه.
فان قلت: فعلى هذا، الشبهات الحكمية خارجة عن مورد الرواية، لان الحرمة المجهولة مثلا ليس لها أثر شرعا، بل اثرها المؤاخذة، و هي غير قابلة للتصرف الشرعي، و هكذا الوجوب المجهول.
قلت: المؤاخذة و ان لم تكن قابلة للرفع و الوضع بنفسها، لكنها قابلة لهما بواسطة منشأها، فانه للشارع ان يثبت المؤاخذة بايجاب الاحتياط في حال الجهل، فاذا لم يوجب الاحتياط يرتفع المؤاخذة، فيصح اسناد رفعها الى الشارع، مضافا الى امكان القول بان نسبة الرفع الى الشبهات الحكمية ليست بملاحظة الآثار، بل بملاحظة نفسها، لان الحكم بنفسه مما تناله يد الجعل.
الثالث: انه لا اشكال في قبح مؤاخذة الناسى و العاجز و المخطى عقلا، و على هذا يستشكل في الرواية من جهتين:
احداهما عدم اختصاص رفع المؤاخذة عن هذه المذكورات بالامة المرحومة.
و الثانية ان الرواية في مقام المنة، و اى معنى للمنة في رفع ما هو قبيح عند العقل.
ثم لا يخفى انه لا يرتفع الاشكال بجعل المرفوع تمام الآثار، اذ منها المؤاخذة، فانضمام الآثار التي يصح رفعها امتنانا الى ما لا يصح كذلك غير صحيح،