درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٦٧٦ - الأمر الأول حول اعتبار الظن الشخصي في الترجيح
انه لو كان احدهما اعلم وافقه فليس لاحد اختيار غيره، و يمضى حكمه على الطرفين، و كيف كان فيرتفع ما ذكر من الاشكالات:
أمّا اشكال تعدد الحكمين فلما مضى.
و أمّا إشكال غفلة كل منهما عن مدرك حكم الآخر فلا مكان اطلاع كل منهما على ذلك، و لكن يعتقد عدم صحته، كما هو غير عزيز.
و أمّا اشكال لزوم الاخذ بالاسبق فلأنه فيما لو كان الحكم نافذا على الطرفين، و ما نحن فيه ليس كذلك، لان المفروض ان كل واحد اختار حكما غير من اختاره الآخر، فلا ينفذ حكم من اختار احدهما على الآخر و ان كان سابقا.
و اما اجتهاد المترافعين فلأنه بعد ما كانت الشبهة حكمية و لم ترتفع بالحكومة امرهما الامام (عليه السلام) بالنظر في ادلة نفس الواقعة و استنباط الحكم منها حتى يرتفع نزاعهما، و الامر بترجيح احد الحكمين اذا كانت فيه احدى المرجحات المذكورة في الرواية من جهة ان حكمهم في الصدر الاول كان مطابقا لمضمون الرواية و اللّه العالم.
و ينبغى التنبيه على امور
[الأمر الأول: حول اعتبار الظن الشخصي في الترجيح]
احدها: بناء على وجوب الترجيح لو بنينا على التعدى من المرجحات المنصوصة الى غيرها فهل يعتبر الظن الشخصى؟ بمعنى ان الخبرين المتعارضين اذا كان مع احدهما أمارة توجب الظن الفعلى بكونه مطابقا للواقع نأخذ به و نقدمه على الآخر و إلّا فحالهما سواء و ان كان مع احدهما ما يوجب أقربيته الى الواقع نوعا، او أن المعتبر الظن النوعى و ان لم يوجب الظن شخصا، او أن المعتبر ابعدية احدهما عن الخلاف بحيث لو فرض العلم بصدق احدهما و كذب الآخر كان احدهما ابعد عن الكذب و اقرب الى الصدق؟