درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٦٧٥ - *** رفع بعض الشبهات عن مقبولة عمر بن حنظلة
الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات [١]، هذا.
و اما الاشكالات الواردة فهى من وجوه:
احدها: ان قطع المخاصمات و فصل الخصومات لا يناسبه تعدد الحاكم و الفاصل.
و الثاني: ان مقام الحكومة آب عن الغفلة عن معارض مدرك الحكم، فكيف يصح الحكمان و يرجّح احدهما على الآخر.
و الثالث: ان اجتهاد المترافعين و تحريهما في مدرك حكم الحاكم لا يجوز اجماعا.
الرابع: ان اللازم مع التعارض الاخذ باسبق الحكمين، اذ لا يبقى للمتاخر مورد، هذا ان كان احدهما سابقا على الآخر، و ان صدرا دفعة فاللازم التساقط دون الترجيح.
و الخامس: ان الامر في تعيين الحاكم انما هو بيد المدعى، فينفذ حكم من اختاره في الواقعة، و قد فرض في الرواية الامر بيدهما و تحريهما بعد اختلافهما في الحكم.
و حسم مادة الاشكال باحد وجهين:
إما بان يخرج الواقعة من المخالفة و المخاصمة و تحمل على السؤال عن المسألة المتعلقة بالاموال التى صارت منشأ للنزاع و الحاصل ان المتنازعين لمّا كان منشأ نزاعهما الشبهة في حكم المسألة فيجب رجوعهما الى رواة الحديث ليعلما حكم الواقعة و يرتفع النزاع من بينهما، و حينئذ لا اشكال اصلا.
و إمّا بحملها على مورد التداعى، فيصح ان يختار كل منهما غير من يختاره الآخر، فينفذ حكم كل منهما على من اختاره دون الآخر، نعم يظهر من الرواية
[١] الوسائل، الباب ٩ و ١١ من ابواب صفات القاضي، الحديث ١ و الباب ١٢ منها، الحديث ٩. اصول الكافي، ج ١، باب اختلاف الحديث، الحديث ١٠، ص ٨- ٦٧.