درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٥٩٨ - رابعها خروج الوضوء عن القاعدة أحيانا
لكونه هي الطهارة في الحقيقة و الافعال الخارجية محصلة لها صح ان يلاحظ الشارع تلك الافعال امرا واحدا، من جهة وحدة ما يراد منها، و بهذه الملاحظة ليس لها اجزاء حتى يكون الشك في السابق منها بعد الدخول في اللاحق من افراد الشك بعد التجاوز، و الدليل على هذه الملاحظة تطبيق هذه الكلية في الموثقة على الشك في جزء من اجزاء الوضوء بعد الفراغ من الوضوء.
و الحاصل انه بعد الاستفادة من الاخبار ان الشك في جزء من الوضوء ان كان بعد الوضوء فلا يعتنى به لكونه من الشك في الشيء بعد التجاوز و ان كان قبل الفراغ منه يعتنى به لكونه من افراد الشك في الشيء قبل التجاوز نستكشف ان افعال الوضوء كلها في نظر الشارع بمنزلة فعل واحد، و المصحح لهذه الملاحظة مع كونها متعددة في الخارج هو وحدة المسبب، و هي الطهارة التي هي المكلف به في الحقيقة هذا.
ثم تفصى «دام بقاه» عن اصل الاشكال بما مر سابقا في المقام الاول، و حاصله ان المستفاد من الاخبار قاعدتان: الاولى قاعدة الشك بعد المحل، و الثانية قاعدة الشك بعد التجاوز و الفراغ، و الاولى مختصة باجزاء الصلاة و ما بحكمها، و الثانية اعم منها و من ساير الابواب، و المذكور في ذيل الموثقة هي القاعدة الثانية، فلا اشكال، و اما شمول ذيل الموثقة للشك في صحة بعض الاجزاء بعد الفراغ عنه و الانتقال الى جزء آخر كما اذا شك في غسل جزء من الوجه بعد الشروع بغسل اليد مثلا فيلزم التهافت، اذ كما يصح اعتبار انه شك في الشيء قبل المضى، لانه شك في شيء من الوضوء قبل الانتقال عنه الى حال اخرى فيجب الالتفات اليه، صح اعتبار انه شك في الشيء بعد المضى عنه، لانه شك في شيء من عسل الوجه مع التجاوز عنه فيجب عدم الالتفات اليه، فيجاب عنه او لا بانه لا اختصاص لهذا الاشكال بالطهارات، بل يعم ساير المركبات مما كان له اجزاء مركبة او مقيدة، من العبادات و المعاملات، مثل ما اذا شك في جزء من الفاتحة بعد الفراغ عنها، و قبل الفراغ من الصلاة،