درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٥٤٧ - الأمر السادس في استصحاب حكم الشريعة السابقة
بالبقاء بواسطة الاستصحاب ام لا؟ توضيح المقام ان هذا الشك: تارة يفرض بعد القطع بنسخ اصل الشريعة السابقة، و اخرى يفرض بواسطة الشك في ذلك.
أما الاول فالحق جواز اجراء الاستصحاب و الحكم ببقاء الحكم المشكوك فيه في هذه الشريعة، فان المقتضى- اعنى عمومات الادلة- موجود، و ليس في المقام ما يصلح للمانعية عدا امور توهم كونها مانعة:
منها، ان الحكم الثابت لجماعة لا يمكن اثباته في حق آخرين، لتغاير الموضوع، فان ما ثبت في حقهم مثله لا نفسه.
و الجواب: اوّلا بالنقض باستصحاب عدم النسخ، فان الحكم المفروض كان ثابتا لجماعة و ثبت بالاستصحاب في حق الآخرين، و ثانيا بالحل، و هو ان المستصحب كان حكما ثابتا للعنوان الباقي و لو بتبدل الاشخاص، لا نفس الاشخاص ليلزم تعدد الموضوع، فالموضوع هاهنا كالموضوع في الوقف على العناوين كالفقراء و الطلبة و غيرهما، هذا ملخص ما اجاب به شيخنا المرتضى «(قدّس سرّه)» [١]، و هو كلام متين.
و اجاب ايضا بأنّا نفرض الشخص الواحد مدركا للشريعتين، فاذا ثبت في حقه حكم في الشريعة السابقة و شك في بقائه في اللاحقة يجرى في حقه الاستصحاب، و يكون هذا حكم الشخص المفروض، و بعد وجود المعدومين في عصره يسرى الحكم المذكور اليهم، لقيام الضرورة على اتحاد حكم اهل العصر الواحد [٢].
و هذا بظاهره مخدوش، كما افاد شيخنا الاستاذ في حاشيته [٣]، لان قضية الاشتراك تقتضى كون الاستصحاب حكما كليا ثابتا في حق كل من كان
[١ و ٢] الفرائد، التنبيه الخامس، ص ٣٨١.
[٣] تعليقة الفرائد، ص ٢٠٠.