درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٥٢٣ - منها صحيحة الثانية لزرارة
الصلاة، لانك لا تدرى، لعلّه شيء اوقع عليك، فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك «الحديث» [١].
تقريب الاستدلال كما في الصحيحة الاولى.
لكن فيها اشكال من جهة اخرى: و هو أن الظاهر من السؤال في قوله:
«فان ظننت انه قد اصابه الخ» أنه بعد الصلاة تبين ان ثوبه كان نجسا من اول الامر، و حينئذ عدم اعادة الصلاة لا يمكن ان يكون مستندا الى تلك القاعدة، اعنى عدم جواز نقض اليقين بالشك، لان الاعادة على هذا نقض اليقين بيقين مثله، و بعبارة اخرى: الظاهر من تلك الفقرة أن الاعادة نقض اليقين بالشك، و لعدم صلاحية ذلك لا يصلح الاعادة، و لا يمكن حفظ هذا الظهور فيما نحن فيه، فان الطهارة من الخبث ان كانت من الشروط الواقعية فالاعادة ليست من مصاديق نقض اليقين بالشك، كما هو واضح، و ان كان الشرط احرازها و لو بالاصل فالاجزاء و عدم الاعادة مستندان الى حكم الاستصحاب حين الصلاة بضميمة الادلة الدالة على كفاية نفس الاحراز حين الصلاة، و على اي حال قوله (عليه السلام): «و ليس ينبغى ان تنقض اليقين بالشك» لا ينتج عدم الاعادة، كما هو واضح.
اذا عرفت هذا يظهر لك عدم ارتفاع هذا الاشكال بما تخيله بعض من استناد عدم الاعادة الى اقتضاء الامر الظاهرى للاجزاء، و لا بما افاده شيخنا الاستاذ «دام بقاه» [٢] من جعل الشرط هو نفس الاحراز و لو باصل من الاصول، اذ كل ذلك اجنبى عن ظاهر الرواية، كما لا يخفى، فيلزم التصرف في
[١] الوسائل، الباب ٤٢ من ابواب النجاسات، الحديث ٢ و الباب ٤١، الحديث ١ و الباب ٤٤، الحديث ١، التهذيب، باب تطهير البدن و الثياب من النجاسات، الحديث ٨ (ج ١، ط الآخوندي، ص ٢- ٤٢١).
[٢] تعليقة الفرائد، ص ١٧٢.