درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٤٩٤ - الأمر الثالث هل الأصل في الجزء هو الركنية؟
و التكلم فيه يقع في مواقع:
احدها: أنّ الظاهر بمقتضى العموم المستفاد من الخبر عدم التفاوت بين اسباب الخلل و أن وقوعه في غير الخمسة المستثناة لا يوجب الاعادة، سواء كان منشؤه السهو عن الحكم او عن موضوعه، او النسيان كذلك، او الجهل كذلك، نعم ليس الخلل الواقع عن علم بالحكم و الموضوع داخلا في نفي الاعادة، لمنافاة ذلك الجزئية او الشرطية الثابتتين بحسب الفرض، هذا.
و لكن كلمات الاصحاب لا تلائم ما ذكرنا من العموم [١] فلاحظ.
الثاني: الظاهر من الاعادة هو الاتيان ثانيا بعد تمام العمل، فلا يعم اللفظ بظاهره الاستيناف في الاثناء، و لكن استعماله في الاعم شايع في الاخبار و في لسان المتشرعة، مضافا الى شهادة تعليل عدم الاعادة في الخبر بان «القراءة سنة و التشهد سنة و لا تنقض السنة الفريضة» فانه ظاهر في ان تركه سهوا لكونه سنة لا تنقض الفريضة حين حصوله لا انه مراعى باتمام العمل.
الثالث: هل يعم الخبر الزيادة الواقعة في الصلاة عن سهو او يختص مدلوله بالنقيصة؟ وجهان: من ان الزيادة ايضا راجعة الى النقيصة لكون عدمها معتبرا في الصلاة، و إلّا لم يعقل كونها موجبة للبطلان، فعلى هذا مقتضى العموم عدم الاعادة بكل نقص حصل في الصلاة، سواء كان بترك ما اعتبر وجوده ام بايجاد ما اعتبر تركه، و من انه ظاهر من حيث الانصراف في الوجوديات، و اما العدميات المعتبرة في الصلاة فلا يشملها.
و هو الاقوى و على هذا ان ثبت عموم يدل على ابطال الزيادة مطلقا لم تكن الرواية حاكمة عليه.
و على الاول هل يدل على بطلان العمل بزيادة الركوع و السجود اولا؟
[١] قد بيّن «(رحمه اللّه)» وجه التوفيق بين مفاد الحديث و كلمات الاصحاب في صلاته في مبحث الخلل. (م. ع. مدّ ظلّه).