درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٤٦٧ - الأمر الثالث موارد انحلال العلم الاجمالي
بملاحظة الزمن اللاحق، و بعبارة اخرى: يعتبر في تنجيز العلم الاجمالى في الازمنة المتأخرة ان يعلم انه في السابق كان عليه تكليف مردد بين اطراف و ان لم يعلم بملاحظة الحال، و اما اذا علم الآن بان هذا المورد كان متعلقا لتكليفه في السابق و شك في الطرف الآخر من اول الامر فلا اثر للعلم الاجمالي الموجود سابقا، كما لو شك في اصل تحقق التكليف من اول الامر بعد ما علم اجمالا بثبوته او لا بل و لو تفصيلا، و لو كان مجرد تحقق العلم في زمن مؤثرا لوجب الحكم بوجود الاثر و ان صار شكا ساريا، و هذا مما لا يقول به ذو مسكة.
ثم ان هذا الذي ذكرنا من الانحلال فيما اذا لم يعلم بانحصار التكليف، كما في المقدار الذي علم تفصيلا، و اما اذا علم بالانحصار فالامر فيه اوضح، هذا حال العلم التفصيلي.
و لو قام طريق معتبر شرعى مثبت للتكليف في بعض الاطراف بحيث لو علم مؤدى ذلك الطريق لانحل العلم الاجمالي فهل يحكم بالانحلال و يجرى الاصل النافي للتكليف في الباقي، او لا يجرى، بل الاحتياط في باقى الاطراف ايضا؟
و محل الكلام ما لم يعين الطريق مورد العلم الاجمالي، كما اذا علم اجمالا بكون شاة موطوءة من انسان خاص ثم قامت البينة على ان الشاة الموطوءة من ذلك الشخص هي هذه، فانه في هذه الصورة لا اشكال في جريان الاصل في الطرف الآخر، و كذا لو علم بحصر المعلوم في واحد، مثلا، فان من لوازم صدق البينة عدم كون الباقي موطوءة و تعيين المعلوم بالاجمال فيما قام عليه البينة، و قد حقق في محله وجوب الاخذ بلوازم الطرق و ان لم تكن شرعية، و بهذا تفارق الاصول العملية.
و الحاصل ان محل الكلام فيما اذا علم بوجود حرام او واجب فيما بين امور و احتمل كون التكليف زائدا على المعلوم في نفس الامر و لم يعين الطريق المعلوم بالاجمال في مورده، كما اذا علم بكون شاة واحدة موطوءة بين الشياة و احتمل