درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٣٧٥ - حول حجّية الإجماع المنقول
كانت مستندة الى الاجماع على القاعدة او مستندة الى اتفاق جماعة ليس اتفاقهم سببا عاديا لاستكشاف رأى الامام (عليه السلام) فلا يجوز الركون الى نقله، و اما ما لم يعلم حاله فادلة حجية قول العادل بضميمة ظاهر لفظه و ظاهر حاله تنتج وجوب الاخذ بالاجماع الذي نقله.
و فيه بعد تسليم بقاء ظهور كلام ناقل الاجماع في الاتفاق على الفرع انه لا يبعد حصول العلم للناقل بواسطة اتفاق جماعة و عدم حصوله لنا، و لا يلزم في الصورة المفروضة ان يكون حصول علمه بسبب غير عادى حتى يكون على خلاف مقتضى الاصل العقلائى، لامكان ان يكون ذلك منه من جهة حسن ظنه بتلك الطائفة لم يكن ذلك للمنقول اليه.
فتحصل من جميع ما ذكرنا عدم الدليل على حجية الاجماع المنقول بالخصوص إلّا اذا كان الاجماع المنقول بحيث لو اطلعنا عليه علما حصل لنا العلم او كان بحيث لو ضممنا اليه الامارات الموجودة عندنا حصل لنا العلم.
تتميم
قد يقال: بناء على ان مفهوم الآية ليس متعرضا الا لحيثية الغاء احتمال تعمد الكذب لا ينفعنا في الاخذ بخبر العادل حتى في المحسوسات اذا احتملنا كون الحجية الفعلية منوطة بشرط آخر، اذ هى على التقدير المذكور ليست متعرضة للحجية الفعلية حتى يدفع ذلك الشرط المحتمل باطلاقها.
و الجواب انه بعد الفراغ عن احتمال تعمد الكذب ليس المانع من حمل مفاد قول القائل على الواقع إلّا احتمال الخطاء في الحس، و مقتضى الاصل عند العقلاء عدمه، فاذا انضم ذلك الحكم المستفاد من الشرع الى تلك القاعدة المتفق عليها عند العقلاء فلا يعقل بقاء التحير، نعم يمكن عدم كون الخبر بعد فرض الغاء احتمال الكذب حجة فعلية الا مع شرط زائد كالتعدد و نحوه، لكن ان ثبت ذلك بالدليل فيرجع الى عدم امضاء الشارع ذلك الاصل المحفوظ عند