درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢١٩ - تنبيه استصحاب العدم الازلى
المخصص من جهة الشبهة في المصداق فالمرجع في الفرد المشكوك فيه الى الاصل المنقح للموضوع لو كان، و إلّا احدى القواعد الأخر من البراءة او الاحتياط او التخيير حسب اختلاف المقامات، و هذا لا اشكال فيه، كما انه لا اشكال في انه لو كان له حالة سابقة مع حفظ وجوده و شك في بقائها يحكم بواسطة الاستصحاب بكونه محكوما بحكم العام او الخاص.
و انما الكلام في انه لو لم يكن له حالة سابقة مع حفظ وجوده فهل يكفى استصحاب العدم الازلى المتحقق بعدم الموضوع في جعله محكوما بحكم العام او لا؟ مثلا اذا شك في امراة انها قرشية اولا فهل يصح استصحاب عدم قرشيتها و الحكم بان الدم الذي تراه بعد الخمسين محكوم بالاستحاضة اولا؟ قد يقال بالصحة، نظرا الى ان الباقى تحت العام لم يكن معنونا بعنوان خاص، بل يكفى فيه عدم تحقق العنوان الخاصّ، و عدم الوصف لا يحتاج الى الموضوع الخارجي، و لذا قالوا: ان السالبة لا تحتاج الى وجود الموضوع بخلاف الموجبة، فالمرأة الموجودة لم تكن بقرشية قطعا، فان النسبة بينها و بين قريش تتوقف على تحقق الطرفين، و على هذا كان احراز المشتبه بالاصل الموضوعي في غالب الموارد الا ما شذ ممكنا.
و فيه ان الاثر الشرعي لو كان مترتبا على عدم تحقق النسبة، او على عدم وجود الذات المتصفة، او على عدم الوصف للذات مع تجريدها عن ملاحظة الوجود و العدم لصح الاستصحاب، لتحقق الموضوع المعتبر في باب الاستصحاب، و اما لو كان الاثر مترتبا على عدم الوصف للموضوع مع عناية الوجود الخارجي فلا يمكن الاستصحاب الا بعد العلم بان الموضوع مع كونه موجودا في السابق لم يكن متصفا بذلك الوصف، و استصحاب عدم النسبة الى حين وجود الموضوع او استصحاب عدم تحقق الموضوع المتصف كذلك او استصحاب عدم الوصف للذات مع عدم ملاحظة الوجود و العدم كذلك لا يثمر في اثبات السالبة التي فرضناها موضوعة للاثر إلّا بالاصل المثبت و لا يبعد كون