درر الفوائد - الحائري اليزدي، الشيخ عبد الكريم - الصفحة ٢٠٠ - مفهوم الوصف
مرحلة الثبوت الى مزيد برهان، و اما الدليل عليه في مرحلة الاثبات فهو التبادر، فان مفهوم قولنا لو كان معك الامير فلا تخف احدا ليس انه في صورة عدم كون الامير يجب الخوف من كل احد.
و اما الاستدلال الثاني فهو مبنى على الالتزام بان تالى الادوات علة، و هذا غير مسلم حتى بناء على القول بالمفهوم، اذ يكفى في المعنى المستفاد من تعليق الجزاء كون تالى الادوات جزء اخيرا للعلة اما منحصرا بناء على القول بالمفهوم او اعم من ذلك بناء على عدمه.
الثالث* ٤٤
لو تعددت القضايا و كان الجزاء واحدا
فلا يمكن الجمع بين مداليلها الاولية، ضرورة وقوع التعارض بين مفهوم كل منها مع منطوق الاخرى، فلا بد من التصرف اما بتخصيص مفهوم كل منها بمنطوق الاخرى، و اما بحملها على بيان مجرد الوجود عند الوجود، و الفرق بينهما انه على الاول يؤخذ بالمفهوم في غير مورد المنطوق، بخلاف الثاني، و اما بحمل الشرط في كل من القضايا على جزء السبب و اخذ المفهوم من المجموع، و اما بالالتزام بان المذكور في القضايا مصداق للسبب و ما هو سبب هو الجامع بين ما ذكر، و لعل الاظهر هو الوجه الثاني عرفا، و اما احتمال اخذ احدى القضايا منطوقا و مفهوما فلا وجه له اصلا، فانه يوجب طرح غيرها، كما لا يخفى.
[مفهوم الوصف]
و من جملة المفاهيم التي قد وقع النزاع في ثبوتها مفهوم الوصف، و الحق عدم
وصف العموم، كيف؟ و التعليق ربط، و الربط محتاج الى لحاظ الطرفين، و اما لزوم الاشارة الى العموم بالمعنى الاسمى فمحل انكار جدا، لامكان الاشارة اليه مع حفظ كونه حرفيا، و لعله لوضوحه غنى عن البيان و حينئذ فنقول بعد امكان كل من الامرين في مرحلة الثبوت فالميزان في مرحلة الاثبات هو التبادر، و المدعى انه مع الارجاع الى العموم دون الآحاد، كما يتضح ذلك بملاحظة الامثلة العرفية «منه».