تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٥ - (١) الفصل الرابع في بيان خلقته و شمائله
إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [١].
(١) روي عن ابن عباس انّه:
«قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا أديب اللّه و عليّ أديبي، أمرني ربّي بالسخاء و البر و نهاني عن البخل و الجفاء» [٢].
و يقول أمير المؤمنين اسد اللّه الغالب عليه السّلام- في شجاعته- (صلّى اللّه عليه و آله):
«كنّا اذا احمرّ البأس و لقي القوم القوم، اتقينا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فما يكون أحد أقرب الى العدوّ منه» [٣].
(٢) و عن ابن عباس قال:
«كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا حدّث الحديث أو سأل عن الامر كرّره ثلاثا ليفهم و يفهم عنه» [٤].
(٣) «و كان (صلّى اللّه عليه و آله) لا يأكل الثوم و لا البصل و الكراث، و ما ذمّ رسول اللّه طعاما قط، كان اذا أعجبه أكله و اذا كرهه تركه، و يأكل بثلاثة أصابع و مما يليه و لا يتناول من بين يدي غيره فاذا كان الرطب و التمر جلّت يده، و يؤتى بالطعام فيشرع قبل القوم ثم يشرعون، و كان (صلّى اللّه عليه و آله) يلحس الصفحة، و اذا فرغ من طعامه لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها و اذا أكل غسل يديه غسلا جيدا ثم مسح بفضل الماء الذي في يده وجهه، و كان لا يأكل وحده ما يمكنه، و كان (صلّى اللّه عليه و آله) اذا شرب بدأ فسمّى و حسا حسوة و حسوتين ثم يقطع فيحمد اللّه، ثم يعود فيسمّي ثم يزيد في الثالثة، و ربّما شرب بنفس واحد حتى يفرغ و كان (صلّى اللّه عليه و آله) يشرب في الاقداح التي يتخذ من الخشب و في الجلود و يشرب في الخزف و يشرب من أفواه القرب و الاداوي و كان (صلّى اللّه عليه و آله) اذا غسل رأسه و لحيته غسلهما بالسدر، و كان يحبّ الدهن و يكره الشعث و اذا استأذن، استأذن
[١] سورة القلم، الآية ٤
[٢] البحار، ج ١٦، ص ٢٣١
[٣] البحار، ج ١٦، ص ٢٣٢
[٤] البحار، ج ١٦، ص ٢٣٤