تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٢ - ذكر الحسن بن زيد و أبنائه
(١) قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: و كان أحد الاجواد و ولّاه أبو جعفر المنصور المدينة خمس سنين ثم غضب عليه فعزله و استصفى كل شيء له و حبسه ببغداد فلم يزل محبوسا حتى مات المنصور و ولّى المهدي، فأخرجه من الحبس و ردّ عليه كل شيء ذهب له، و لم يزل معه و مات بالحاجر و هو يريد الحج و كان في صحبة المهدي و دفن هناك.
(٢) و روى الخطيب أيضا عن ابنه اسماعيل بن الحسن بن زيد قال: كان أبي يغلس بصلاة الفجر، فأتاه مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير و ابنه عبد اللّه بن مصعب يوما حين انصرف من صلاة الغداة و هو يريد الركوب الى ماله بالغابة، فقال اسمع منّي شعرا.
قال: ليست هذه ساعة ذلك، أ هذه ساعة شعر؟ قال: أسألك بقرابتك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الّا سمعته، قال: فأنشده لنفسه:
يا ابن بنت النبي و ابن عليّ * * * أنت أنت المجير من ذي الزمان
قال: فأرسل الى ابن ثوبان فسأله فقال: على الشيخ سبعمائة و على ابنه مائة، فقضى عنهما و أعطاهما مائتي دينار سوى ذلك [١].
(٣) و كان للحسن بن زيد سبعة أولاد ذكور [٢]:
الاول: أبو محمد القاسم و هو اكبر أولاد الحسن، و امّه أم سلمة بنت الحسين الاثرم و كان رجلا تقيّا ورعا، و خاصم محمد بن عبد اللّه النفس الزكية و اتفق مع بني العباس، و له اربعة أولاد ذكور و اثنتان اناث:
الاول: عبد الرحمن بن الشجري، المنسوب الى الشجرة، و هي قرية من قرى المدينة، و هو أبو القبائل و ذو أولاد و عشيرة.
و من أحفاده الداعي الصغير، و هو القاسم بن الحسن بن عليّ بن عبد الرحمن الشجري،
[١] تاريخ بغداد، ج ٧، ص ٣٠٩، تحت رقم ٣٨٢٥
[٢] كان للحسن بن زيد بنت اسمها نفيسة، زوجة اسحاق بن جعفر الصادق عليه السّلام و كانت معروفة بالجلالة، و سنذكر خبرها في ذكر أولاد الامام الصادق عليه السّلام إن شاء اللّه (منه رحمه اللّه).