تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٠ - العاشر زيد بن حارثة
(١)
التاسع: خزيمة بن ثابت الانصاري
الملقّب بذي الشهادتين، لأن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جعل شهادته تعدل شهادتين، و قد شهد بدرا و ما بعدها من الغزوات و هو من السابقين الذين رجعوا الى أمير المؤمنين عليه السّلام.
و في كامل البهائي [١]: انّ خزيمة بن ثابت و ابا الهيثم الانصاري كانا يتسابقان لنصرة سيد العترة عليّ عليه السّلام، يوم صفين فقال عليّ عليه السّلام فيهما انّه و ان خذلاه في اول الامر تابا و علما قبح فعلهما.
و في الاستيعاب: و كان- خزيمة- مع علي عليه السّلام بصفين فلمّا قتل عمّار جرّد سيفه فقاتل حتى قتل رضوان اللّه عليه [٢].
(٢) و خطب أمير المؤمنين عليه السّلام في آخر اسبوع بقي من عمره الشريف و هي آخر خطبته، فقال:
«أين اخواني الذين ركبوا و مضوا على الحق؟ أين عمار؟ و أين ابن التيهان؟ و أين ذو الشهادتين؟ و أين نظراءهم من اخوانهم الذين تعاقدوا على المنية و أبرد برءوسهم [٣] الى الفجرة (ثم ضرب بيده على لحيته الشريفة الكريمة فأطال البكاء) ثم قال عليه السّلام: أوّه [٤] على اخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه ... الخ» [٥].
(٣)
العاشر: زيد بن حارثة
زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، و هو الذي أسر في الجاهلية فاشتراه حكيم بن حزام من سوق عكاظ و أعطاه لخديجة (رضي اللّه عنها) فوهبته لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجاء أبوه حارثة الى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليعطي الفدية و يأخذ ابنه فدعا رسول اللّه زيدا و خيّره بين الذهاب و بين البقاء
[١] كامل البهائى: باللغة الفارسية لمؤلفه عماد الدين الطبري.
[٢] الاستيعاب، ج ١، ص ٤١٨
[٣] أبرد برءوسهم: أي أرسلت مع البريد بعد قتلهم الى الفجرة البغاة للتشفّي منهم.
[٤] أوّه: بفتح الهمزة و كسر الواو و تشديدها و كسر الهاء كلمة توجّع.
[٥] نهج البلاغة، خطبة رقم ١٨٢