تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤٣ - الثاني عشر أبو دجانة
رمحي و أضربكم بسيفي و ما ملكته يدي و أقاتلكم بأهل بيتي و من أطاعني من قومي، فلا افعل و ايم اللّه، لو انّ الجنّ اجتمعت لكم مع الانس ما بايعتكم حتى أعرض على ربّي و اعلم ما حسابي.
(١) فبقى على رأيه الى ان ذهب الى الشام في زمن عمر و كان له في نواحي دمشق قبائل كثيرة، فكان يذهب في كل اسبوع الى احداهنّ، ففي يوم كان ذاهبا من قرية الى أخرى، فرمي بسهم من حائط، فقتل هناك، و نسب قتله الى الجن و قيل عن لسانهم:
قد قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة * * * فرميناه فلم نخطأ فؤاده
(٢)
الثاني عشر: أبو دجانة
اسمه سمّاك بن خرشة بن لوذان و كنيته أبو دجانة (بضم الدال و تخفيف الجيم) و هو من كبار الصحابة و شجعانهم و صاحب الحرز المعروف.
و هو الذي حضر حرب اليمامة، و لما انهزم جيش مسيلمة الكذاب الى حديقة الرحمن- التي تسمى بحديقة الموت- و سدّوا الابواب، جلس في درع و أمر أصحابه أن يرفعوا الدرع الذي جلس فيه بالرماح، فلمّا وصل الى أعلى الجدار قذف نفسه الى داخل الحديقة و أخذ يقاتل القوم قتالا شديدا و قتل جمعا كثيرا منهم.
ثم لحقه البراء بن مالك و فتح باب البستان كي يدخل جيش المسلمين، لكنهما استشهدا معا هناك، و قيل ان ابا دجانة حضر معركة صفين مع أمير المؤمنين عليه السّلام.
(٣) روى الشيخ المفيد في الارشاد عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السّلام انّه قال:
يخرج مع القائم عليه السّلام من ظهر الكوفة سبعة و عشرون رجلا (الى ان قال): و سلمان و أبو ذر [١] و أبو دجانة الانصاري و المقداد و مالك الاشتر، فيكونون بين يديه أنصارا و حكّاما [٢].
[١] و لم يرد ذكر أبي ذر في المصدر
[٢] الارشاد، ص ٣٦٥