تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الثاني في بيان جملة من اسمائها و القابها الشريفة و نبذة من فضائلها عليها السّلام
و اعلم انّ هذا الحديث الشريف يدلّ على أفضليّة أمير المؤمنين عليه السّلام على جميع الأنبياء و الاوصياء الّا خاتم الأنبياء (صلّى اللّه عليه و آله) بل استدلّ بعضهم على أفضليّة فاطمة عليها السّلام به عليهم، (انتهى) [١].
(١) و قد روت الخاصة و العامة باحاديث معتبرة متواترة انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنمّا سمّيت فاطمة فاطمة لانّ اللّه عز و جل فطم من أحبّها من النار.
و في رواية انّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) سئل، ما البتول؟ فقال: البتول التي لن تر حمرة قط، أي لم تحض، فانّ الحيض مكروه في بنات الأنبياء [٢].
(٢) و روى الصدوق رضى اللّه عنه بسند معتبر: كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) اذا قدم من سفر بدأ بفاطمة فدخل عليها فأطال عندها المكث، فخرج مرّة في سفر فصنعت فاطمة عليها السّلام مسكتين [٣] من ورق [٤] و قلادة و قرطين [٥] و سترا لباب البيت لقدوم أبيها و زوجها فلمّا قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل عليها فوقف أصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها.
فخرج عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد عرف الغضب في وجهه حتى جلس عند المنبر فظنّت فاطمة عليها السّلام انّه إنمّا فعل ذلك رسول اللّه، لما رأى من المسكتين و القلادة و القرطين و الستر، فنزعت قلادتها و قرطيها و مسكتيها و نزعت الستر، فبعثت به الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قالت للرسول: قل له تقرأ عليك ابنتك السلام و تقول: اجعل هذا في سبيل اللّه فلما أتاه قال: فعلت فداها أبوها، ثلاث مرّات، ليست الدنيا من محمد و لا من آل محمد و لو كانت الدنيا تعدل عند
... و اصطفاك على نساء العالمين، يا فاطمة: اقنتي لربك (الآية) و تحدّثهم و يحدّثونها، فقالت لهم ذات ليلة:
أ ليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟ فقالوا: انّ مريم كانت سيدة نساء عالمها و انّ اللّه تعالى جعلك سيدة نساء العالمين من الاولين و الآخرين.
[١] جلاء العيون، ص ٩٠
[٢] معاني الاخبار، ص ٦٤
[٣] المسكة: السوار و الخلخال.
[٤] الورق: الفضة.
[٥] القرط: ما يعلّق في شحمة الأذن من درّة و نحوها/ المنجد.