تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٢٤١ - الحادي عشر سعد بن عبادة
معه.
فقال زيد: لست أفارق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبدا، فقال له أبوه: أ تدع حسبك و نسبك و تكون عبدا، فقال زيد: لست أفارق رسول اللّه ما دمت حيا.
(١) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اشهدوا انّ زيدا ابني، ارثه و يرثني، فلما رأى أبوه ذلك رجع مطمئنا، فسمي زيد بزيد بن محمد، فنزلت هذه الآية:
وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ [١].
ثم ورد الامر في الآية الكريمة: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ [٢].
فدعوه باسمه الاصلي، أي زيد بن حارثة و كذلك تشير الآية الشريفة:
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ [٣]، الى هذا المعنى و لا تدل الى انّ الحسن و الحسين عليهما السّلام لم يكونا ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لانهما ابناه بحكم قوله تعالى في آية المباهلة:
أَبْناءَنا [٤].
و كنية زيد أبو أسامة، و استشهد بمؤتة في المكان الذي استشهد فيه جعفر بن ابي طالب رضى اللّه عنه.
(٢)
الحادي عشر: سعد بن عبادة
سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي الانصاري، سيد الانصار و كريم العصر و نقيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حضر بيعة العقبة و معركة بدر و كانت راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده يوم فتح مكّة.
كان رجلا عظيما جوادا و كذلك ابنه قيس و ابوه و جدّه، كانوا كلّهم كرماء و لا يتبرّمون
[١] الاحزاب، الآية ٤
[٢] الاحزاب، الآية ٥
[٣] الاحزاب، الآية ٤٠
[٤] آل عمران، الآية ٦١