تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠ - (١) الفصل الرابع في بيان خلقته و شمائله
المملوك على خبز الشعير» [١].
(١) و في حديث انّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقول في كلّ يوم ثلاثمائة و ستين مرّة: الحمد للّه رب العالمين كثيرا على كل حال، و كان يقول سبعين مرّة: استغفر اللّه، و سبعين مرّة: اتوب الى اللّه.
و في رواية ابن الخولي انّه:
«جاءه (صلّى اللّه عليه و آله) ابن خولي بإناء فيه عسل و لبن فأبى أن يشربه فقال: شربتان في شربة و إناءان في إناء واحد فأبى أن يشربه ثم قال: ما أحرّمه و لكني اكره الفخر و الحساب بفضول الدنيا غدا و أحبّ التواضع، فان من تواضع للّه رفعه اللّه» [٢].
(٢) و في رواية بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام انّه قال:
«كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصوم حتى يقال لا يفطر و يفطر حتى يقال لا يصوم ثم صام يوما أو أفطر يوما، ثم صام الاثنين و الخميس ثم آل من ذلك الى صيام ثلاثة أيام في الشهر؛ الخميس في أول الشهر و أربعاء في وسط الشهر و الخميس في آخر الشهر ...» [٣]، و كان يصوم شعبان حتى قبض (صلّى اللّه عليه و آله).
(٣) قال ابن شهرآشوب:
«امّا آدابه: فقد جمعها بعض العلماء و التقطها من الاخبار، كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) احكم الناس و أحلمهم و أشجعهم و أعدلهم و أعطفهم، لم تمسّ يده يد امرأة لا تحلّ، و أسخى الناس لا يثبت عنده دينار و لا درهم، فان فضل و لم يجد من يعطيه و يجنّه الليل لم يأو الى منزله حتى يتبرأ منه الى من يحتاج إليه، لا يأخذ مما أتاه اللّه الّا قوت عامه فقط من يسير ما يجد من التمر و الشعير و يضع سائر ذلك في سبيل اللّه، و لا يسأل شيئا الا اعطاه ثم يعود الى قوت عامه فيؤثر منه حتى ربما احتاج قبل انقضاء العام ان لم يأته شيء، و كان يجلس على الارض و ينام عليها و يأكل
[١] البحار، ج ١٦، ص ٢٢٢
[٢] مكارم الاخلاق، ص ٣٢
[٣] وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٣٠٥