تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٠ - ذكر أولاد عبد اللّه بن الحسن بن الحسن المجتبى عليه السّلام
الرشيد فكان في السجن الى أن توفى.
و من أحفاده، محمد بن جعفر بن يحيى الذي هرب الى مصر، ثم من هناك الى المغرب، فاجتمع إليه خلق و أطاعوه، فحكم فيهم بالعدل و القسط حتى دسّ إليه السمّ فمات، و اعلم انّ عقب يحيى من ابنه محمد.
(١) الخامس: من أولاد عبد اللّه المحض، أبو محمد سليمان بن عبد اللّه، و كان عمره (٥٣) سنة، و قتل مع الحسين بن عليّ في وقعة فخ، و له ابنان أحدهما عبد اللّه، و الآخر محمد، و كان نسل سليمان من ابنه محمد هذا، و قد شهد محمد فخا.
قال صاحب عمدة الطالب: هرب محمد بعد قتل ابيه و دخل المغرب و أعقب هناك، و من أولاده عبد اللّه بن سليمان بن محمد بن سليمان الذي ورد الكوفة و روى الحديث و كان ذا قدر جليل [١].
و ذكر سلسلة أولاد سليمان لا يسعه هذا المختصر.
(٢) السادس: من أولاد عبد اللّه المحض، أبو عبد اللّه إدريس بن عبد اللّه، و قد اختلفت الاقوال في كيفية شهادته، و الأصح انّ إدريس كان مع الحسين بن عليّ في فخ، و قاتل جيش العباسيين، و هرب بعد مقتل الحسين و أخيه سليمان مع مولاه راشد- و كان ذا عقل و رأي- الى مصر و فاس و طنجة [٢].
ثم ذهب الى أراضي المغرب، فبايعه أهل المغرب و قوى سلطانه، بحيث اسودّت الدنيا في عين الرشيد لما علم بذلك و ضاقت عليه بما رحبت و خاف من ارسال الجيوش لقتله لعلمه
[١] عمدة الطالب، ص ١٥٦ و ١٥٧
[٢] فاس مدينة كبيرة مشهورة على برّ المغرب في بلاد البربر و طنجة (بالنون و الجيم) على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء أحد الحدود الافريقية من جهة الغرب. (منه رحمه اللّه) اقول و لم يثبت عند المحققين الاعلام وجود جزيرة تسمى بالجزيرة الخضراء و ان أريد المزيد فليرجع الى كتاب (علائم الظهور و الجزيرة الخضراء) للسيد جعفر مرتضى العاملي. (المترجم)